رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هكذا تجاهل التلفزيون الرسمي التركي تغطية الاحتجاجات الحاشدة في الشوارع

تركيا
تركيا

في الوقت الذي كان فيه صوت ارتطام الأواني والمقالي يتردد في شوارع معاقل المعارضة في إسطنبول في إحدى الأمسيات الأخيرة، في إشارة إلى مظاهرة حاشدة أخرى مناهضة للحكومة، كان يتم بث واقع مختلف لمشاهدي القنوات التركية المؤيدة للحكومة.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، عرض التلفزيون العام الرئيس رجب طيب أردوغان وهو يتحدث في قاعة مؤتمرات مُذهّبة بعد مأدبة إفطار، وتباهى بإنجازات حكومته، في توظيف معلمين جدد، واستقطاب الشباب إلى مؤتمر في مجال الفضاء والتكنولوجيا.
وبثّت قناة NTV، المؤيدة للحكومة، أخبارًا عن جهود وزير المالية محمد شيمشك لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
ولم تبثّ أيٌّ من القناتين لقطاتٍ من الاحتجاجات التي اندلعت احتجاجًا على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو.
كما لم تُجرِ أيٌّ منهما مقابلاتٍ مع المتظاهرين، ومع ذلك، نشرت NTV عنوانًا رئيسيًا يفيد باعتقال مئات الأشخاص، وهو ما يُطابق تصريحات وزير الداخلية.
وبدلاً من ذلك، اقتصرت التغطية الإعلامية الجوهرية للاحتجاجات على شريحة صغيرة من الصحف والقنوات الفضائية، خارج نطاق شبكات البث الحكومية الممولة جيدًا والمُضلِّلة. 
وعلى سبيل المثال، نقلت صحيفة "جمهورييت" المعارضة أنباءً عن الأوضاع داخل منشأة أمنية مشددة يُحتجز فيها إمام أوغلو، وخطبًا ألقاها زعيم معارض آخر أمام حشودٍ منتعشة بالآلاف.
وقال إيرول أوندر أوغلو من منظمة مراسلون بلا حدود: "هذه هي النتيجة السلبية لما بناه أردوغان على مدى عقدين من الزمن، وهو بيئة إعلامية شديدة الاستقطاب والسامة"، مشيراً إلى انتشار القنوات الفضائية وشركات الإعلام التي تربطها علاقات مالية طويلة الأمد بالحكومة.
وأضاف أن "أردوغان يسيطر الآن على نحو 85% من وسائل الإعلام الوطنية والشركاتية في تركيا ، لذا فنحن لا نتحدث عن بيئة إعلامية عادلة تزدهر فيها التعددية حقا".
ويتجلى هذا الخلل بوضوح في تغطية الاحتجاجات، حيث صرح مراد سومر، أستاذ العلوم السياسية الذي يدرس الاستقطاب في جامعة أوزيغين بإسطنبول، بأنه عندما تُغطي القنوات الموالية للحكومة المعارضة أو المتظاهرين، فإنها تُصوّرهم كتهديد.
وقال: "إذا استمعتَ إلى وسائل الإعلام الموالية للحكومة، فستسمع أن المتظاهرين مجرد مجموعة من المخربين الذين يهينون أردوغان"، فيما يُوصف المتظاهرون بأنهم "عدائيون وعدائيون، لكنهم أيضًا ضعفاء وغير قادرين على تقبّل جرائم إمام أوغلو".

تم نسخ الرابط