بعد فضيحة تسريب عسكري.. كلينتون تسخر من ترامب: "لا بد أنك تمزح"
سخرت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون من إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد الكشف عن فضيحة مجلة "ذا أتلانتيك"، حيث أُضيف رئيس تحريرها عن طريق الخطأ إلى مجموعة دردشة سرية ناقشت خططًا عسكرية للهجوم على الحوثيين في اليمن.
ونشرت كلينتون تعليقًا ساخرًا على منصة "إكس"، قائلة: "لا بد أنك تمزح معي!"، مرفقةً منشورها برمز تعبيري لعيون متوسعة، في إشارة إلى دهشتها من الواقعة، وفقًا لما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
تفاصيل الفضيحة: تسريب معلومات حساسة عبر "سيجنال"
كان رئيس تحرير مجلة "ذا أتلانتيك"، جيفري غولدبرغ، قد كشف يوم الاثنين عن إضافته بالخطأ إلى مجموعة دردشة سرية على تطبيق "سيجنال"، ضمّت كبار مسؤولي إدارة ترامب، لمناقشة خطط عسكرية سرية لضرب الحوثيين في اليمن.
وبحسب الصحيفة، فإن المجموعة أنشأها مستشار الأمن القومي مايك والتز، وشارك فيها كل من وزير الدفاع بيت هيجسيث، ونائب الرئيس جيه دي فانس.
وأثارت الحادثة مخاوف قانونية، نظرًا لاستخدام التطبيق الذي يحذف الرسائل تلقائيًا، مما قد يشكل انتهاكًا لقانون السجلات الرئاسية الأميركي.
مقارنة مع فضيحة بريد كلينتون الإلكتروني
تأتي هذه الفضيحة بعد تسع سنوات من الحملة الشرسة التي شنّها ترامب ضد كلينتون خلال الانتخابات الرئاسية عام 2016، حيث اتهمها باستخدام خادم بريد إلكتروني خاص أثناء توليها وزارة الخارجية.
المفارقة، كما أشار العديد من المعلقين، أن إدارة ترامب نفسها أصبحت الآن متورطة في فضيحة تتعلق بإساءة التعامل مع معلومات حساسة.
تصاعد الانتقادات والدعوات للإقالة
أثارت الفضيحة موجة انتقادات في الأوساط السياسية الأميركية. فقد وصف السيناتور الديمقراطي عن نيوجيرسي، آندي كيم، الحادثة بأنها "غبية للغاية وغير مسؤولة"، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عنها، وأضاف: "يجب أن يفقد الناس وظائفهم بسبب هذا، ويفضل أن يكون هيجسيث."
وفي السياق ذاته، دعا السيناتور روبن جاليغو خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن" إلى استقالة وزير الدفاع، قائلاً: "كان غير مؤهل منذ البداية، وقد أثبت ذلك الآن بالفعل."
أما مجلة "بوليتيكو"، فقد أفادت بأن المستشار مايك والتز بات "المسؤول الأكثر عرضة للإقالة" داخل إدارة ترامب، كونه الشخص الذي أنشأ المجموعة وأدرج رئيس تحرير "ذا أتلانتيك" فيها.
ونقلت المجلة عن مصدر في البيت الأبيض قوله: "الجميع هنا يتفق على أمر واحد: مايك والتز أحمق."
رد ترامب والإجراءات المقبلة
عندما سُئل ترامب عن الحادثة، قال: "لا أعرف شيئًا عن القصة، ولست من كبار المعجبين بمجلة ذا أتلانتيك."
ومن المتوقع أن تدلي مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، بشهادتها أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، حول التهديدات العالمية.
كما تواجه إدارة ترامب دعوات لفتح تحقيق فيدرالي لتحديد ما إذا كانت هذه التسريبات قد انتهكت قوانين السجلات الرئاسية أو القواعد المتعلقة بالمعلومات السرية.
