رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تسارع غير مسبوق في وتيرة التوسع الاستعماري بالضفة الغربية المحتلة (تقرير)

المستعمرات الإسرائيلية
المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية

كشفت تقارير إسرائيلية حديثة عن تسارع غير مسبوق في وتيرة التوسع الاستعماري بالضفة الغربية المحتلة. 

ووفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت، شهدت الموافقات على بناء الوحدات الاستعمارية ارتفاعًا حادًا منذ بداية عام 2025، إذ تم التصديق على أكثر من 10,000 وحدة سكنية استعمارية حتى الآن، متجاوزًا العدد الإجمالي للوحدات التي تمت الموافقة عليها خلال عام 2024 بأكمله، والتي بلغت 9,880 وحدة.

اجتماعات أسبوعية لتعزيز الاستعمار

يعود هذا التوسع إلى الاجتماعات الأسبوعية التي يعقدها مجلس التخطيط الأعلى الإسرائيلي، تحت إشراف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، والتي تهدف إلى تنفيذ خطة استعمار موسعة تشمل إحياء مشاريع متوقفة سابقًا. 

فمنذ ديسمبر 2024، أصبحت هذه الاجتماعات تعقد بصورة منتظمة، وأسفرت حتى 19 مارس 2025 عن الموافقة على 10,503 وحدات سكنية موزعة على عدة مستعمرات، منها معاليه عاموس، وياكير، وزيت رعنان، وريمونيم، وأدورا.

مشاريع استيطانية جديدة في مناطق استراتيجية

من بين المشاريع المصادق عليها، بناء حي جديد في مستعمرة عتنيل يضم 156 وحدة سكنية، حيث تم تعديل المخطط ليشمل جسورًا تربط المنطقة بالمستعمرة، ما يعزز التوسع الاستيطاني.

انتقادات داخلية لسياسات الحكومة

أثارت هذه السياسة انتقادات حادة، خاصة من قبل حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، التي وصفتها بـ"سياسة جنون مسياني"، محذرة من أن التوسع الاستعماري يدمر إسرائيل. 

كما انتقدت الحركة وزير المالية سموتريتش، متهمة إياه بتغليب الأيديولوجيا على المصالح العامة للإسرائيليين.

دفاع حكومي ومصادقة على مستوطنات جديدة

في المقابل، وصف سموتريتش هذه السياسة بأنها "ثورة في يهودا والسامرة" (الاسم التوراتي للضفة الغربية)، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى تفكيك فكرة الدولة الفلسطينية وتعزيز السيادة الإسرائيلية الفعلية على الضفة.

وفي خطوة تصعيدية أخرى، صادق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي "الكابينيت" على إنشاء 13 مستعمرة جديدة، أبرزها:

مستعمرة ألون: تقع بين القدس المحتلة ومستوطنة أريئيل شمال الضفة.

مستعمرة حرشة: تقع في وادي الجوز بين القدس وبيت شيمش.

مستعمرة كيرم راعيم: شرق القدس، في منطقة تُعرف بـخربة كرم الريحان.

مستعمرة نيريا: شمال غرب مستوطنة موديعين، بالقرب من رام الله.

مستعمرة تال منشة: ضمن تجمع غوش عتصيون جنوب القدس.

استراتيجية لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة

توضح هذه الخطوات استراتيجية إسرائيلية واضحة لتعزيز السيطرة الاستعمارية في المناطق المحيطة بالقدس ورام الله، من خلال تحويل الأحياء الاستعمارية إلى مستعمرات مستقلة، ما يعكس توجهًا نحو تكريس الاحتلال وتفكيك أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

تم نسخ الرابط