رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"حوادث اختفت في الظلام".. أم تتخلص من حياة أبنائها الصغار خنقا

جريمة قتل
جريمة قتل

في ليالي شهر رمضان المبارك، تتسابق الأرواح نحو الطاعات وتتزين الشوارع بالأضواء والفوانيس، نقدم لكم على مدار 30 يومًا سلسلة من "حوادث  اختفت في الظلام"، سنكشف فيها أسرارها، ونسرد قصصا حقيقية تحمل في طياتها الغموض والخوف، فهل كانت مجرد صدف مؤلمة؟
 

الأبناء هم نبض الحياة، وأمان المستقبل، لكن ماذا لو تحولت اليد التي كان يفترض أن تحميهم إلى أداة لقتلهم ، كيف يمكن لقلب كان يوما مليئا بالحب أن يقسو إلى هذا الحد، كيف يمكن لقلب الأم، الذي خلق ليكون مصدر الأمان والحنان، أن يتحول إلى أداة للدمار والموت ، مشاهد مأساوية تتكرر يوميا ، أطفال تزهق أرواحهم بلا ذنب، وبيوت كانت مليئة بالضحكات البريئة تتحول إلى ساحات من الدماء ، فهل هو الغضب أم الجنون  السبب أم أن الإنسانية بدأت تفقد معناها تماما.
 

شهد شهر رمضان المبارك الكثير من الاحداث و الجرائم المأساوية، لتشاهد محافظة القليوبية واقعة قتل مفزعة عندما  فاجأت ربة منزل زوجها، خلال تناوله وجبة السحور قبل بدء الصيام، بأنها تخلصت من أبنائها الـ3 الصغار خنقا .

أم تقتل أطفالها بدون أسباب

تعود القصة عندما  تلقت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القليوبية  بلاغا من الأهالي بالمنطقة بمقتل 3 أطفال في قرية أبو زعبل التابعة لمدينة الخانكة بمحافظة القليوبية ، وذلك على يد والدتهم "س . ح"، لتنتقل  قوات الأمن على الفور الي مكان البلاغ مصحوبة بسيارات الإسعاف ، وتلقي القبض على الأم وتبدأ تحرياتها حول الجريمة .

 


دماء داخل غرفة الأطفال بالقليوبية 
وكشف أحد أقارب الأب، أنه عاد من الخارج وطلب من زوجته إعداد وجبة السحور ليتناولها تمهيدا لصيام اليوم الجديد من شهر رمضان المبارك ، مؤكدا أنها أثناء إعداد السحور كانت  الزوجة تتصرف بشكل طبيعي جدا ولم يبد عليها أي تأثر، على الرغم من أنها كانت قد ارتكبت جريمتها وأنهت حياة الأطفال تماما .

 

وبعد آذان الفجر مباشرة ، نادت الأم على زوجة شقيق زوجها بصوت عالي ، وأخبرتها بأنها قتلت أطفالها الـ3 خنقا، و لم يصدقها أحد في البداية، ولكن مع فحص ال 3 أطفال تبين صدق كلامها، ليستغيث الأب بالجيران لإنقاذ أطفاله، ولكنهم كانوا قد فارقوا الحياة .

و تبين بالفحص و التحريات الأولية و جمع المعلومات إن الأم لم تكن على خلاف مع زوجها في ذلك الوقت، و لم يحدث مشاجرة بينهما ، و تم القاء القبض علي الزوجة و تولت النيابة العامة التحقيقات كما صرحت بدفن جثامين الأطفال بعد انتهاء التشريح بمعرفة الطب الشرعي .
 

ستنتهي القصة، وسينطفئ الحديث عن الجريمة، لكن كيف سينسى من رأى، كيف ستمحى هذه المأساة من ذاكرة من عاشها، هناك جروح لا يداويها الزمن ، وهناك جرائم لا يغفرها القدر، فأي قلب هذا الذي يقتل فلذات كبده بدم بارد لم يكن لهم ذنب، لم يفهموا حتى لماذا توقفت أنفاسهم بهذه القسوة ، أرواح بريئة رحلت بلا وداع تاركه كل احلامهم ، وعيون كانت تبحث عن الأمان في حضن أمها، لكنها لم تجد سوى الموت علي يد أمها .

تم نسخ الرابط