تحقيقات حول انتهاك وزارة البيئة البريطانية القوانين المتعلقة بتنظيف الأنهار الإنجليزية
أطلقت هيئة مراقبة حماية البيئة تحقيقا في الحكومة البريطانية بشأن إخفاقاتها المحتملة في تنظيف أنهار إنجلترا بموجب القوانين المستمدة من الاتحاد الأوروبي.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، نشرت منظمة حماية البيئة تقريرًا العام الماضي جاء فيه أن خطط تنظيف المجاري المائية كانت عامة جدًا ولم تُعالج قضايا محددة في مواقع مُحددة، موضحة أن الخطط تُنفذ رغم ضعف ثقة الحكومة بإمكانية تحقيق أهدافها.
وستنظر الهيئة الرقابية الآن في ما إذا كانت هذه القضايا تمثل إخفاقات من جانب وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (ديفرا) في الامتثال للقانون البيئي.

وأُنشئ مكتب حماية البيئة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وهو يُحاسب الحكومة بموجب قانون البيئة لعام 2021 ، الذي سُنّ ليحل محل قانون الاتحاد الأوروبي كوسيلة لمساءلة الوزراء بشأن المعايير البيئية.
ووجد مكتب حماية البيئة في تقريره أن القواعد التنظيمية الخاصة بالمياه لم يتم اتباعها، مما يعني أن الأهداف المتعلقة بتنظيف أنهار إنجلترا بحلول عام 2027 من المرجح جدًا ألا تتحقق.

وخلال فترة وجودها في الاتحاد الأوروبي، كانت إنجلترا مشمولة بتوجيه إطار عمل المياه (WFD)، وكان يُجرى مسح كيميائي وبيئي وطني للأنهار سنويًا.
وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، انحرفت إنجلترا عن معايير مراقبة المياه في الاتحاد الأوروبي، ونقلت توجيه إطار عمل المياه إلى القانون الإنجليزي.
ومنذ عام 2016، بدأت الحكومة بفحص جودة المياه بموجب برنامج إدارة المياه كل ثلاث سنوات بدلاً من سنويًا، أما في عام 2019، وهو آخر تقييم شامل للمياه، كانت 14٪ فقط من الأنهار تتمتع بصحة بيئية جيدة، ولم يستوفِ أيٌّ منها معايير الصحة الكيميائية الجيدة، ومن المقرر صدور النتائج التالية هذا العام.
وعزز الاتحاد الأوروبي الاختبارات بموجب توجيه المياه، مضيفًا 12 ملوثًا جديدًا إلى قائمة مراقبته.
وصرحت حكومة حزب العمال بأن لجنة المياه المستقلة التابعة لها، والمقرر أن تقدم تقريرها في الأشهر المقبلة، ستقيّم فعالية التوجيه ، وهناك احتمال أن تبتعد المملكة المتحدة عنه أكثر.

وخلص تحقيق سابق أجرته صحيفة الجارديان إلى أن المملكة المتحدة انحرفت عن العديد من قوانين البيئة التابعة للاتحاد الأوروبي منذ خروجها من الاتحاد الأوروبي، وفي معظم الحالات تم إضعاف التشريع، مما جعل الطبيعة أقل حماية.
وقالت هيلين فين، كبيرة مسؤولي التنظيم في هيئة حماية البيئة، إنهم ينتظرون نتائج لجنة المياه المستقلة.
وأضافت: "لكننا نعتقد أيضًا أن هناك حاجة إلى إجراءات أكثر إلحاحًا. ويساورنا القلق من وجود مؤشرات على احتمال عدم الامتثال للقوانين البيئية، مما يُخلف عواقب سلبية مستمرة على المسطحات المائية، ولهذا السبب من المرجح جدًا عدم تحقيق الأهداف المهمة المتعلقة بجودة المياه.