صراع سياسي وقانوني.. أوروبا الحرة ضد إدارة «ترامب» في معركة تمويلية
في خطوة قانونية جديدة، رفعت إذاعة "أوروبا الحرة" دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، متهمة إياها بإيقاف التمويل الفيدرالي للوكالة.
وتركز الدعوى القضائية على تحركات إدارة ترامب لتفكيك الوكالات الفيدرالية الأمريكية، ما أثر بشكل مباشر على الأنشطة الإعلامية للوكالة.
تفاصيل الدعوى القضائية
في الدعوى التي تم رفعتها الإذاعة يوم الثلاثاء في المحكمة الفيدرالية بواشنطن، تتهم إذاعة "أوروبا الحرة" الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي (USAGM) بقيامها بوقف صرف الأموال المخصصة لها.
وتقول الدعوى إن الكونجرس قد خصص تلك الأموال على أساس منح سنوية، مشيرة إلى أن الوكالة "ترفض صرف الأموال" بحجة إنهاء وظائفها غير القانونية.
تمويل الوكالة ووظيفتها القانونية
ومن جانبه، تُعد إذاعة "أوروبا الحرة" جزءًا من الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي، وهي وكالة حكومية مهمتها توفير المعلومات والبرامج الإعلامية في مناطق معينة من العالم.
ووفقًا للدعوى، فإن تمويل إذاعة "أوروبا الحرة" يُعتبر "وظيفة قانونية" وفقًا لقوانين تخصيص الأموال، ولا يمكن لوكالة الإعلام العالمي تجاهل هذا الأمر.

تاريخ الإذاعة وتطورها
الجدير بالذكر، تأسست إذاعة "أوروبا الحرة" و"راديو الحرية" في فترة الحرب الباردة، وكان تمويلهما في البداية سريًا عبر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
واستهدفت "إذاعة أوروبا الحرة" الدول التي كانت تحت سيطرة الاتحاد السوفييتي، بينما كانت "راديو الحرية" تستهدف الاتحاد السوفييتي ذاته، ولاحقًا، اندمجت الإذاعتان ليشكلتا "إذاعة أوروبا الحرة"، والتي تهدف إلى تعزيز القيم الديمقراطية عبر توفير أخبار دقيقة ونقاش مفتوح في البلدان التي تشهد تهديدات لحرية الصحافة وتفشي التضليل الإعلامي.
المطالبة بالتقيد بالقانون
وتشير الدعوى إلى أن صرف الأموال من قبل الوكالة يجب أن يتم وفقًا لقوانين التخصيصات ووفقًا لقانون البث الدولي. و
وتطالب إذاعة "أوروبا الحرة" المحكمة بإجبار الوكالة على الالتزام بتلك القوانين وضمان صرف الأموال كما هو مقرر.