رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حكاية عوض بائع الكسكسي الذي لم تمنعه الظروف من نشر الكرم في رمضان| فيديو

عوض
عوض

في أحد شوارع حي عابدين العتيق، يقف "عم عوض" خلف عربته البسيطة، لا يبيع الكسكسي كما اعتاد طوال حياته، بل يبيع “فول وطعمية وباذنجان”، في محاولة لكسب الرزق خلال شهر رمضان، حيث يقل الطلب على "طبق عمره"، كما يسميه.  

يقول عوض خلال لقائه مع هاني النحاس مقدم برنامج «ساعة الفطار»، والمذاع على قناة صدى البلد، الذي ورث مهنة بيع الكسكسي عن والده وجده، إن رمضان يفرض عليه تغيير نشاطه مؤقتًا، "أنا ببيع فول وطعمية في رمضان عشان الكسكسي مش بيكون عليه إقبال، لكن ما ينفعش أقعد في البيت، عندي بيت وبنات وجامعة ومصاريف"، وبابتسامة تعبق بالرضا، يحكي كيف تعلم هذه المهنة منذ صغره، وأصبحت جزءًا من هويته، رغم تغير الأحوال.  

لم يمنعه ضيق الحال من فعل الخير، فعندما جاء له مقدم البرنامج قبل التصوير، وأخبره أنه لا يملك سوى خمسة جنيهات للإفطار، رد عوض دون تردد: "حتى لو ما معكش ولا جنيه، هتفطر وهتشرب.. إحنا في عابدين، أرض الكرم"، هذه الكلمات تجسد روحه الطيبة التي يراها زبائنه يوميًا، ليس فقط في سخاء يده، بل أيضًا في طريقته المميزة في إعداد الكسكسي، والتي تحولت إلى عروض مهارية ينشرها على الإنترنت.  

"أنا خفيف بيها"، يقولها بفخر، مشيرًا إلى مقاطع الفيديو التي باتت تجذب انتباه الناس، حيث يؤدي حركات استعراضية خلال تحضير الكسكسي، محاولًا الحفاظ على مهنته من الاندثار وسط عالم يتغير بسرعة.  

في حي عابدين، لا يُعرف عوض فقط ببضاعته، بل بروحه المعطاءة التي تجعل زبائنه يعودون، ليس فقط من أجل الطعام، بل من أجل تجربة مليئة بالود والكرم، في قلب القاهرة، حيث لا يزال الخير متأصلًا في شوارعها القديمة. 

تم نسخ الرابط