ترامب يلطخ يده بدماء أطفال غزة بعد منحه الاحتلال الضوء الأخضر
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، هجومًا واسعًا على قطاع غزة، شمل أكثر من 35 غارة جوية استهدفت مناطق متفرقة، مما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن.
ووصفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، الغارات بأنها الأوسع منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في يناير الماضي.
دور أمريكي في التصعيد العسكري
ذكرت الصحيفة أن الهجوم الإسرائيلي جاء بضوء أخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي منح تل أبيب الموافقة على استئناف الحرب، بعد أن رفضت حماس تسليم المزيد من المحتجزين.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل «ستتحرك ضد حماس بقوة عسكرية متزايدة»، مشيرًا إلى أن تل أبيب أبلغت واشنطن مسبقًا بقرارها شن الهجمات.
إدارة ترامب تحذر من دفع ثمن باهظ
أكدت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أن واشنطن تلقت إخطارًا مسبقًا بالهجمات الإسرائيلية، محذرةً حماس من أنها ستدفع ثمنًا باهظًا. وأضافت أن ترامب شدد على ضرورة إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين والأمريكيين، وإلا فإن الحركة ستواجه عودة الحرب.
ملف المحتجزين يشعل التوتر
تشير التقارير إلى أن إسرائيل تسعى لاستعادة جميع المحتجزين الباقين في غزة، والذين يُقدر عددهم بـ 59 محتجزًا، بينهم 24 شخصًا يُعتقد أنهم لا يزالون على قيد الحياة. ومن بين هؤلاء عيدان ألكسندر، الجندي الإسرائيلي الحامل للجنسية الأمريكية، والذي أعلنت حماس استعدادها للإفراج عنه في 14 مارس، إلى جانب جثث أربعة آخرين مزدوجي الجنسية.
الوساطة الأمريكية ورفض مقترح حماس
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن إسرائيل ترفض الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تنص على انسحاب جيش الاحتلال من غزة، بينما تصر على تمديد المرحلة الأولى، بهدف استعادة المزيد من المحتجزين دون تقديم أي تنازلات.
وأكد المبعوث الأمريكي ستيفن ويتكوف أن عرض حماس بالإفراج عن عيدان ألكسندر وجثامين أربعة آخرين غير كافٍ، مشددًا على أن فرصة حماس لمواصلة التهدئة لن تدوم طويلاً.
غضب داخلي في إسرائيل بسبب قرار الحرب
أفادت صحيفة واشنطن بوست، بأن منتدى عائلات المحتجزين في إسرائيل انتقد قرار الحكومة بالعودة إلى الحرب، معتبرًا أنه «تخلى عن المحتجزين بدلًا من التفاوض على صفقة لإطلاق سراحهم، معربين عن شعورهم بـ الصدمة والغضب والرعب».
تحذيرات من تفاقم الأزمة
حذرت وكالة أسوشيتد برس، من أن استئناف الحرب على غزة قد يؤدي إلى تصاعد الخلافات داخل إسرائيل بشأن مصير المحتجزين، فضلًا عن تعقيد جهود الوسطاء الذين كانوا يعملون على إنجاح اتفاق التهدئة.



