بعد أسابيع من حكم ترامب.. التضخم السنوي في الولايات المتحدة يستقر عند 2.8%
ظلت أسعار المستهلك مستقرة نسبيا في فبراير حتى مع تحذير بعض خبراء الاقتصاد من أن الأسعار قد ترتفع مرة أخرى وسط الحرب التجارية التي يشنها دونالد ترامب ، وتراجعت أسواق الأسهم بسبب المخاوف من الركود.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، فوفقًا لأحدث مؤشر أسعار المستهلك الصادر عن مكتب إحصاءات العمل، والذي يتتبع أسعار مجموعة من السلع والخدمات، بلغ معدل التضخم السنوي في فبراير 2.8%، بانخفاض قدره 0.2% عن معدل يناير السنوي البالغ 3%.
وبلغت الزيادة الشهرية في أسعار جميع السلع، باستثناء قطاعي الأغذية والطاقة المتقلبين، 0.2%، مقارنةً بـ 0.4% في يناير.
وأدى نقص البيض الناجم عن تفشي إنفلونزا الطيور إلى ارتفاع أسعار البيض بنسبة 10.4% في فبراير.
وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار الطاقة تباطؤًا طفيفًا، حيث ارتفعت بنسبة 0.2% في فبراير مقارنةً بـ 1.1% في يناير.
في حين انخفض التضخم بشكل حاد عن ذروته التي تجاوزت 9% بقليل في عام 2022، ظلت زيادات الأسعار أعلى من المعدل المستهدف من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وكان أقرب معدل للتضخم من المعدل المستهدف في سبتمبر، عندما بلغ 2.4%.
وقضى الاحتياطي الفيدرالي السنوات القليلة الماضية في تعديل أسعار الفائدة، في محاولة لخفض التضخم تدريجيًا دون الإضرار بسوق العمل.
وفي نهاية العام الماضي، بدا وكأن الاحتياطي الفيدرالي سيحقق ما يُسمى بـ"الهبوط الهادئ"، حيث انخفضت الأسعار، وظل معدل البطالة منخفضًا نسبيًا عند حوالي 4%.
وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات العام الماضي. يجتمع البنك المركزي الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير.
التعافي البطيء والمطرد من ذروة التضخم التي بلغتها البلاد بعد جائحة كورونا قد تأثر بشدة بعودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
تمسك الرئيس بوعده الانتخابي بفرض رسوم جمركية على شركاء الولايات المتحدة التجاريين الرئيسيين، قائلا إنهم استغلوا الولايات المتحدة ولم يفعلوا ما يكفي لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى البلاد.
حتى الآن، فرض ترامب رسومًا جمركية إضافية بنسبة 20% على جميع الواردات من الصين، و 50% على صادرات الصلب والألمنيوم من كندا.
ولا تزال التهديدات بفرض رسوم جمركية أخرى، بما في ذلك رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع الواردات من المكسيك وكندا، غير مؤكدة.
وأدى عدم استقرار سياسات ترامب التجارية إلى هز أسواق الأسهم الأمريكية ، والتي تراجعت بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي.
ورفض البيت الأبيض تحذيرات من أن سياسات التجارة الرجعية قد تزعزع استقرار الاقتصاد، بل قد تُسبب ركودًا.
وتراجعت بورصة وول ستريت أكثر يوم الاثنين، بعد أن لم يستبعد ترامب احتمال حدوث ركود، قائلاً إن البلاد تمر "بفترة انتقالية، لأن ما نقوم به كبير جدًا".


