تصعيد فرنسي ضد روسيا.. باريس ترسل 195 مليون يورو من أموال موسكو لدعم كييف
أعلنت فرنسا تخصيص 195 مليون يورو من فوائد الأصول الروسية المجمدة لتمويل شحنة أسلحة إضافية إلى أوكرانيا، وهو قرار آثار غضب موسكو التي اعتبرته "سرقة"، مهددة بالرد.
تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية غربية أوسع لدعم كييف عسكريًا في صراعها المستمر مع روسيا.
تفاصيل المساعدات العسكرية الفرنسية
كشف وزير الدفاع الفرنسي، سيباستيان ليكورنو، في مقابلة مع صحيفة لا تريبيون، أن فرنسا ستزوّد الجيش الأوكراني بمعدات عسكرية تشمل دبابات AMX-10RC ومركبات مدرعة، إضافة إلى قذائف 155 ملم وقنابل انزلاقية AASM المخصصة لطائرات ميراج 2000 الأوكرانية.
ووفقًا لموقع بوليتيكو، تكتسب هذه الأسلحة أهمية استراتيجية، حيث تعزز القدرات القتالية الأوكرانية في البر والجو.
رد روسي غاضب
لم تتأخر موسكو في الرد على القرار الفرنسي، إذ صرّح رئيس البرلمان الروسي، فياتشيسلاف فولودين، قائلاً: "سيتعين عليكم الإجابة عن أفعالكم وإعادة ما تم سرقته".
ويعكس هذا الموقف رفض روسيا استخدام أموالها المجمدة في تمويل المساعدات العسكرية لأوكرانيا، معتبرة أن ذلك يمثل تصعيدًا خطيرًا من قبل باريس وحلفائها الغربيين.
استراتيجية غربية جديدة
تأتي هذه الخطوة الفرنسية ضمن خطة أوسع اتفقت عليها مجموعة السبع العام الماضي، والتي تهدف إلى تقديم 50 مليار دولار لأوكرانيا عبر قروض يتم سدادها من أرباح الأصول الروسية المجمدة.
ويعكس هذا التحول نهجًا جديدًا للدول الغربية، حيث لم تعد تكتفي بتجميد الأموال الروسية بل باتت تستغل فوائدها في تمويل المساعدات العسكرية لكييف.
الاستقلالية الدفاعية الأوروبية
في سياق متصل، تحدث وزير الدفاع الفرنسي عن العلاقة المعقدة مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن عدم القدرة على التنبؤ بالسياسات الأمريكية يدفع أوروبا لتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية.
وقال ليكورنو: "علينا تعزيز جهودنا الدفاعية لضمان السلام في قارتنا". وتعكس هذه التصريحات توجهًا فرنسيًا نحو تحقيق استقلالية استراتيجية أكبر في المجال العسكري.
