رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل تستطيع أوروبا تعويض الفراغ الاستخباراتي في أوكرانيا؟

أوكرانيا
أوكرانيا

في خطوة مفاجئة، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قطع تدفق المعلومات الاستخباراتية إلى أوكرانيا، وهو ما يضع كييف أمام تحدٍ جديد في معركتها المستمرة منذ ثلاث سنوات ضد روسيا. 

وقد كان لهذا القرار تأثير فوري، حيث بات على قوى استخباراتية أخرى داخل حلف شمال الأطلسي، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، محاولة سد الفجوة الناتجة عن غياب الدعم الأمريكي.

قدرات الاستخبارات الأوروبية

رغم الجهود الأوروبية، تبدو المهمة صعبة نظرًا للفارق الكبير في الإمكانات بين الاستخبارات الأمريكية ونظيراتها الأوروبية. 

ووفقًا لمسؤول أوروبي تحدث لصحيفة "بوليتيكو"، فإن الدول الأوروبية قد لا تكون قادرة على تعويض النقص الحاصل، خاصة في مجالات الأقمار الصناعية والقدرات التحليلية. 

فالولايات المتحدة تدير مجتمعًا استخباراتيًا ضخمًا يضم 18 وكالة فيدرالية، منها 9 وكالات عسكرية، ويعمل به مئات الآلاف من الأفراد في مختلف التخصصات الاستخباراتية.

الارتباك في كييف بعد تعليق التعاون

أدى القرار الأمريكي إلى حالة من الارتباك في أوكرانيا، حيث نُسجت العلاقة الاستخباراتية بين البلدين بعناية على مدار عقد من الزمن. ومع توقف تبادل المعلومات، تضاءلت قدرة أوكرانيا على تتبع التحركات الروسية على الجبهة، مما يترك قواتها في وضع أكثر ضعفًا.

كما أن قرار شركة الأقمار الصناعية الأمريكية "Maxar Technologies" بحجب وصول أوكرانيا إلى صور الأقمار الصناعية زاد من حدة المشكلة.

التداعيات العسكرية والأمنية على أوكرانيا

بدون المعلومات الاستخباراتية الأمريكية، سيكون لدى أوكرانيا معرفة أقل في الوقت الفعلي عن تحركات الجيش الروسي، مما يعيق استراتيجياتها الدفاعية والهجومية. 

وصرّح ميكولا بيليسكوف، المحلل الأوكراني، بأن بلاده لا تزال تملك بعض القدرات الاستخباراتية البشرية، لكن الدعم الأمريكي كان حاسمًا في توفير صورة واضحة عن ساحة المعركة. 

ومن بين أكبر المخاوف الأوكرانية، ضعف القدرة على رصد الهجمات الصاروخية الروسية، مما قد يؤدي إلى خسائر فادحة في صفوف المدنيين.

الناتو بين الحذر والتحرك لتعويض النقص

رغم أن بعض حلفاء الناتو ما زالوا يواصلون تقديم الدعم الاستخباراتي لكييف، إلا أن التعاون أصبح أكثر تعقيدًا، خوفًا من إغضاب واشنطن. 

وبينما أكدت فرنسا أنها ستواصل تقديم المعلومات الاستخباراتية لأوكرانيا، امتنعت عن تقديم تفاصيل حول طبيعة هذا الدعم. في المقابل، تواجه بريطانيا ضغوطًا أمريكية لوقف أي تبادل استخباراتي مع كييف.

دعوات أوروبية لتعزيز الاستقلال الاستخباراتي

أثار قرار ترامب تساؤلات حول قدرة أوروبا على الاستمرار في الاعتماد على الاستخبارات الأمريكية لضمان أمنها. ودعا كونستانتين فون نوتز، رئيس لجنة الرقابة على الاستخبارات في البرلمان الألماني، إلى إنشاء شبكة تجسس أوروبية مستقلة، مؤكدًا أن القارة العجوز بحاجة إلى بنية استخباراتية موحدة، تتيح تبادل المعلومات بسرعة وأمان بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية.

تم نسخ الرابط