تحذير داخل الكونجرس.. شركات النفط تشن أكبر حملة للتدخل السياسي في واشنطن
قال زعيم لجنة التحقيق في الكونجرس، إن سيطرة الحزب الجمهوري على مجلسي الشيوخ والنواب أنهت التحقيق الذي يجريه الكونجرس في بعض ممارسات شركات النفط الكبرى في الوقت الذي تشتد الحاجة إليه.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، قال السيناتور شيلدون وايتهاوس من ولاية رود آيلاند: «ربما تدير صناعة الوقود الأحفوري أكبر حملة تضليل وتدخل سياسي في التاريخ الأمريكي، وهي تدعمها بمبالغ هائلة من الإنفاق السياسي»
وأضاف: «العواقب في البيت الأبيض هائلة ولها تأثير هائل لكن الناس لا يدركون ذلك».
وأنفقت مصالح الوقود الأحفوري مبلغًا تاريخيًا قدره 96 مليون دولار في حملة إعادة انتخاب دونالد ترامب ولجان العمل السياسي التابعة له في عامي 2023 و2024، وأنفقت 243 مليون دولار أخرى للضغط على الكونجرس.
طرح ترامب سلسلة من السياسات المؤيدة للوقود الأحفوري
وخلال الأسابيع الأولى من توليه منصبه، طرح ترامب سلسلة من السياسات المؤيدة للوقود الأحفوري، بينما هاجم الجمهوريون في الكونجرس اللوائح المفروضة على صناعة النفط والغاز.
وقال وايتهاوس إن هذا النوع من النفوذ الصناعي المحتمل يتطلب المزيد من التدقيق على الكابيتول هيل ولكن من غير المرجح أن يحصل عليه في أي وقت قريب.
وحتى تولي الجمهوريين السيطرة على مجلس الشيوخ في يناير، كان السيناتور الديمقراطي يرأس لجنة الميزانية، حيث خصص أكثر من اثنتي عشرة جلسة استماع على مدار عامين لأزمة المناخ.
وتحت قيادته، قادت اللجنة أيضًا تحقيقًا في تاريخ صناعة النفط والغاز من التضليل إلى جانب لجنة الرقابة في مجلس النواب، التي أطلقت التحقيق في عام 2021.
وكشف التحقيق عن مئات الوثائق من شركات الطاقة العملاقة إكسون موبيل، وشيفرون، وشل، وبي بي، فضلا عن جماعات الضغط معهد البترول الأمريكي وغرفة التجارة الأمريكية، مما يدل على أن شركات النفط الكبرى اعترفت سرا بجهودها الرامية إلى التقليل من مخاطر حرق الوقود الأحفوري، وتوفير ما وصفه أحد الخبراء، الذي أدلى بشهادته بشأن هذا الموضوع أمام الكونجرس، بنظرة غير مسبوقة على "ازدواجية" الصناعة الأخيرة.
ورغم أن مصالح الطاقة أعربت عن دعمها لسياسات المناخ، فإنها ناضلت سراً للحفاظ على نماذج أعمالها التي تعتمد على الوقود الأحفوري من خلال الضغط ضد اللوائح التنظيمية، كما أظهرت الشريحة.
وجاء التحقيق في الوقت الذي رفع فيه عدد متزايد من المدن والولايات دعاوى قضائية ضد شركات النفط الكبرى بزعم الكذب بشأن مخاطر استخدام الوقود الأحفوري، وربما قدمت نتائج التحقيق أدلة مادية جديدة للقضايا.