«الأرقام تكذبه».. حقيقة ادعاءات ترامب بشأن المساعدات الخارجية
كان الخطاب الماراثوني الذي ألقاه دونالد ترامب أمام جلسة مشتركة للكونجرس مليئًا بالادعاءات الكاذبة، وكثير منها أكاذيب سبق أن ذكرها، وتم تصحيحها، واستمر في تكرارها على الرغم من ذلك.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، كرر الرئيس الأمريكي واحدة من أكاذيبه المفضلة الجديدة أن الولايات المتحدة أعطت أوكرانيا 350 مليار دولار منذ الغزو الروسي الكامل في عام 2022، وأن أوروبا أعطت 100 مليار دولار فقط.
وفي واقع الأمر، وكما ذكر جاكوب كروبا وبيوتر ساور لصحيفة الجارديان، فإن إحصاءا جاريا أجراه معهد كيل للاقتصاد العالمي يظهر أن الولايات المتحدة أنفقت نحو 120 مليار دولار، في حين خصصت أوروبا ــ التي تُحسَب على أنها مجموع الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء الفردية ــ نحو 138 مليار دولار كمساعدات لأوكرانيا.
وعندما نضيف المساهمات من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مثل المملكة المتحدة، فإن حصة أوروبا تصبح أكبر.
وفي الأسبوع الماضي، وعلى مدى ثلاثة أيام متتالية، صحح ثلاثة من زعماء العالم الزائرين هذا التصريح غير الصحيح لترامب أثناء جلوسهم بجانبه في المكتب البيضاوي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي.
ومن بين قائمة مشاريع الإنفاق على المساعدات الخارجية التي قدمها ترامب باعتبارها سخيفة "45 مليون دولار لمنح التنوع والمساواة والإدماج في بورما".
ولا يوجد دليل على أن مثل هذه المنح الدراسية كانت مخططة، وكما أشار الممثل السابق توم مالينوفسكي، عندما تم طرح هذا الادعاء لأول مرة من قبل "إدارة كفاءة الحكومة" التابعة لإيلون ماسك، يبدو أن هذا إشارة إلى برنامج مختلف تمامًا، وهو منح لينكولن التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ، والتي ساعدت في تثقيف الشباب الذين يكافحون من أجل الحرية ضد الدكتاتورية العسكرية في بورما.
وليس من الواضح لماذا اعتقد ترامب أو ماسك خطأً أن هذه المنح الدراسية كانت مخصصة للتنوع والمساواة والشمول، ولكن كما أشار مالينوفسكي، فإن وصف مشروع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية حدد أن الباحثين كانوا طلاباً بورميين "من خلفيات متنوعة".
ويبدو أن هذه سياسة مهمة، نظراً لأن الدكتاتورية العسكرية في بورما استغلت الانقسامات العرقية والدينية للبقاء في السلطة.


