الرئيس اللبناني: لا سلام بدون استعادة كافة أراضينا المحتلة كاملة
قال الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون اليوم الثلاثاء، إننا قد أكون آخر الوافدين إلى مجلسكم، وهذا لا يخولني إعطاء الدروس عن فلسطين، موضوع قمتنا وأمانتنا، لكنني آت إليكم من أربعين سنة جندياً في خدمة وطني وشعبي، وهذا يدفعني لاستئذانكم لتقديم شهادة حية لا غير.
وأضاف الرئيس اللبناني خلال كلمته على هامش القمة العربية الاستثنائية، أن لبنان علمني أن فلسطين قضية حق، وأن الحق يحتاج دوماً إلى القوة، وأن القوة في نضالات الشعوب هي قوة المنطق، وقوة الموقف، وقوة إقناع العالم، وقوة حشد الرأي العام، وقوة موازين القوى الشاملة.
وأضاف عون، أن لبنان علمني ثانياً، أن فلسطين قضية ثالوث، فهي حق فلسطيني وطني، وحق عربي قومي، وحق إنساني عالمي، واننا كلما نجحنا في إظهار هذه الأبعاد السامية لفلسطين، كلما نصرناها وانتصرنا معها.
وتابع الرئيس اللبناني جوزيف عون، أنه في المقابل كلما حجمنا وقزمنا القضية الفلسطينية إلى حدود قضية فئة أو جهة أو جماعة أو محور، وكلما تركنا فلسطين تزج في أزقة صراعات سلطوية هنا، ونفوذ هناك كلما خسرناها وخسرنا معاً.
وأوضح الرئيس اللبناني، أن حروب لبنان علمتني، أن البعد الفلسطيني لقضية فلسطين، يقتضي أن نكون دوماً مع شعبها، أصلا وفعلاً، أي نكون مع خياراتها ومع قراراته، ومع سلطاته الرسمية وممثليه الشرعيين، وأن نقبل ما يقبله شعبها ونرفض ما يرفضه.
وأكد عون، أن حروب الآخرين في لبنان علمته، أن البعد العربي لقضية فلسطين، يفرض أن نكون كلنا أقوياء لتكون فلسطين قوية، فحين تحتل بيروت أو تدمر دمشق، أو تهدد عمان، أو تئن بغداد، أو تسقط صنعاء، يستحيل لأي كان أن يدعي أن هذا لنصرة فلسطين.
وتابع جوزيف عون، أن تكون بلداننا العربية قوية، باستقرارها وازدهارها، بسلامها وانفتاحها، بتطورها ونموها برسالتها ونموذجيتها، إنه الطريق الأفضل لنصرة القضية الفلسطينية، فأي اعتلال لجار عربي، هو اعتلال لكل جيرانه والعكس صحيح.
وأكد العماد جوزيف عون، أن لبنان علمته بعد عقود من الصراعات والأزمات والإشكاليات، أن لا صحة لأي تناقض موهوم، أو لنزاع مزعوم، بين هوياتنا الوطنية والتاريخية والناجزة، وبين هويتنا العربية الواحدة والجامعة، بل هي متكاملة متراكمة.
وأوضح عون، أنه لن يكون هناك سلام من دون تحرير آخر شبر من حدود أرضنا المعترف بها دولياً، والموثوقة والمثبتة والمرسمة أمميا، ولا سلام دون دولة فلسطينية، ولا سلام دون استعادة الحقوق المشروعة والكاملة للفلسطينيين، وهو ما تعهدنا به كدول عربية منذ مبادرة بيروت للسلام 2002، حتى إعلان بيروت في نوفمبر الماضي.