حرام أم حلال؟.. حكم زيارة المقابر في رمضان
تتجدد مع حلول شهر رمضان المبارك، العادات والتقاليد التي يحرص المسلمون على ممارستها، ومنها زيارة المقابر والترحم على الأموات.
وفي حين يرى البعض أنها فرصة للتذكر والدعاء، يعتبرها آخرون غير مستحبة خلال هذا الشهر الفضيل، مما يثير تساؤلات حول الحكم الشرعي لهذه العادة ومدى توافقها مع روح رمضان.
هل يجوز زيارة المقابر في رمضان؟
وأجاب الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال برنامجه "لا تعسروا"، قائلًا إن زيارة المقابر في رمضان ليست حرامًا، معقبًا: " مفيش ما يمنع"، مستشهدًا بحديث الرسول (ص) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا، فَإِنَّهُ يُرِقُّ الْقَلْبَ، وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا".
حكم زيارة المقابر في رمضان
زيارة المقابر من السنن النبوية التي تحث على تذكر الموت والعبرة، لقوله ﷺ: “زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة”.
ويرى جمهور الفقهاء أن زيارة القبور جائزة في أي وقت، شريطة ألا تصاحبها ممارسات غير مشروعة كالبكاء بصوت عالٍ أو التوسل بالأموات.
ويحرص كثير من المسلمين، خاصة في المجتمعات العربية، على زيارة المقابر في رمضان، خاصة في منتصفه وليلة العيد، كجزء من الوفاء للمتوفين والدعاء لهم بالرحمة والمغفرة.
وتبقى زيارة القبور في رمضان مسألة تخضع لقناعات الأفراد، على أن تُمارس وفق الضوابط الشرعية، وبنية خالصة للدعاء والاستغفار، دون تجاوزات قد تخرجها عن إطارها المشروع.



