خناقة ترامب وزيلينسكي.. تضامن أوروبي وشماتة روسية وتعاطف ديمقراطي
شهد أول لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالبيت الأبيض خلال ولاية ترامب التانية، تلاسن حاد أدى إلى طرد ترامب للرئيس الأوكراني من المكتب بحسب ما كشفت وسائل إعلام أمريكية.
ترامب يلغي توقيع اتفاق المعادن مع زيلينسكي ويطرده
وأكد البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو من قرر إلغاء توقيع اتفاق المعادن مع الرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي، وفقا لخبر عاجل لقناة القاهرة الإخبارية.
وأضاف مسؤول بالبيت الأبيض، أن الرئيس زيلينسكي ودونالد ترامب لم يوقعا على اتفاق المعادن.
يأتى هذا بعدما أكدت شبكة فوكس نيوز، أن الرئيس الأوكرانى زيلينسكى لم يغادر البيت الأبيض لأنه أراد ذلك، بل لأن ترامب طرده، حيث أبلغ وزير الخارجية الأمريكى مارك روبيو الأوكرانيين أن على زيلينسكى مغادرة البيت الأبيض.
صفقة المعادن ليست كافية ونحن بحاجة إلى ضمانات أمنية
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن صفقة المعادن ليست كافية، نحن بحاجة إلى ضمانات أمنية.
وخلال المؤتمر الصحفى المشترك بين دونالد ترامب الرئيس الأمريكي ونظيره الأوكراني، أشاد ترامب بملابس زيلينسكي، قائلاً إنها «جميلة».
وسأل أحد الصحفيين ترامب عن الضمانات الأمنية، فرد قائلا إن التركيز كان على وجود عمال أمريكيين هناك، يحفرون ويحفرون ويحفرون ويأخذون الأرض الخام حتى نتمكن من خلق الكثير من المنتجات الرائعة في هذا البلد.
وتابع: لا أعتقد أنكم ستحتاجون إلى قدر كبير من الأمن، أعتقد أنه بمجرد إتمام هذه الصفقة، فإن الأمر سينتهي، لن ترغب روسيا في العودة، ولن يرغب أحد في العودة. في المقابل لم يقتنع زيلينسكي قائلا إن بوتين انتهك وقف إطلاق النار والاتفاقيات مع دول أخرى 25 مرة.
وأضاف: «لهذا السبب لن نقبل أبدا وقف إطلاق النار فقط، لن ينجح ذلك دون ضمانات أمنية، هذه الوثيقة لا تكفي».
أول رسالة من زيلينسكي بعد طرده من البيت الأبيض
ووجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رسالة إلى الإدارة الأمريكية بعد طرده من البيت الأبيض، قائلا: «شكرا أمريكا على دعمك وشكرا على هذه الزيارة وشكرا لترمب والكونجرس والشعب الأمريكي»، بحسب تقارير صحفية أمريكية.
وأكدت صحيفة الجارديان البريطانية، أنه تم إلغاء خطاب فولوديمير زيلينسكي في معهد هدسون. وكان من المقرر أن يلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ، في إطار زيارته إلى واشنطن، كلمة في معهد هدسون المحافظ الليلة، بعد لقائه ترامب ولكن تم الآن إلغاء هذا الأمر.
ترامب أظهر ضبط النفس ولم يضرب زيلينسكي
فيما أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس أظهرا معجزات في ضبط النفس، و«لم يضربوا» فلاديمير زيلينسكي في اجتماع في البيت الأبيض بعد أن قال إن أوكرانيا تركت وحدها في عام 2022.
ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية، عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية قولها: «أعتقد أن أكبر كذبة لزيلينسكي، من بين كل أكاذيبه هي التصريح الذي صدر في البيت الأبيض بأن نظام كييف في عام 2022 تُرك بمفرده دون دعم».
وأوضحت زاخاروفا أن الطريقة التي ضبط بها ترامب وفانس نفسيهما ولم يضربا هذا «الحثالة»- على حد وصفهم - هي معجزة التحمل.
تضامن أوروبي واسع مع زيلينسكي بعد «خناقة» ترامب: لن تمشي وحدك أبدًا
وتضامن زعماء دول أوروبا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعد خلافه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن سجال ترامب وزيلينسكي: سنستمر في مساعدة أوكرانيا.
وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستور: نحن نقف إلى جانب أوكرانيا في نضالها العادل من أجل السلام العادل والدائم.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون: تقف السويد إلى جانب أوكرانيا، أنتم لا تقاتلون من أجل حريتكم فحسب، بل من أجل حريتكم أيضًا في أوروبا، سلافا أوكرانيا!
وانضم أيضًا الرئيس الليتواني جيتاناس نوسيدا إلى دعم الرئيس الأوكراني، قائلا: أوكرانيا، لن تمشي وحدك أبدًا. وقال وزير الخارجية الأيرلندي سيمون هاريس: لا تتحمل أوكرانيا المسؤولية عن هذه الحرب التي اندلعت بسبب الغزو الروسي غير الشرعي. نحن نقف إلى جانب أوكرانيا.
يأتى هذا بعدما أعلن أيضا رئيس الوزراء البولندي توسك، ورئيس الوزراء الإسباني سانشيز، دعمهما لزيلينسكي.
الديمقراطيون يدافعون عن زيليسنكي ويصفونه بالبطل.. ويهاجمون ترامب
فيما دافع النواب الديمقراطيون عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد أن تعرض لانتقادات علنية من دونالد ترامب في اجتماع كارثي في المكتب البيضاوي.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، اتهم الرئيس الأمريكي زيلينسكي بـ المقامرة بحرب عالمية ثالثة، بينما وصف نائبه جيه دي فانس الزعيم الأوكراني بأنه «غير محترم»، قبل أن يقطع محادثات قصيرة تهدف إلى بدء عملية إنهاء حرب كييف المستمرة منذ ثلاث سنوات مع روسيا.
وغادر زيلينسكي البيت الأبيض فجأة بعد فترة وجيزة دون التوقيع على صفقة معادن نادرة مع الولايات المتحدة، والتي قال ترامب إنها الخطوة الأولى نحو اتفاق وقف إطلاق النار الذي يسعى للتوسط فيه بين روسيا وأوكرانيا.
ودافع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون عن زيلينسكي في بيانات تدين معاملة ترامب وفانس «المخزية» و«المشينة» للزعيم الأوكراني.
وقال كريس كونز، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي من ولاية ديلاوير: «في كل مرة التقيت فيها بالرئيس زيلينسكي، كان يشكر الشعب الأمريكي على دعمنا القوي، نحن مدينون له بالشكر لقيادته أمة تقاتل على الخطوط الأمامية للديمقراطية - وليس التوبيخ العلني الذي تلقاه في البيت الأبيض».
وقال آدم شيف، السيناتور عن ولاية كاليفورنيا: «يلتقي بطل وجبان في المكتب البيضاوي اليوم، وعندما ينتهي الاجتماع، سيعود البطل إلى وطنه أوكرانيا».
كما قال كريس مورفي، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي من ولاية كونيتيكت: «يا له من إحراج شديد لأمريكا، هذا المشهد المحزن برمته. وأضاف عضو مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا روبين جاليجو: «هذا عار».
ووصف السيناتور كريس فان هولين من ماريلاند المشاهد التي حدثت في المكتب البيضاوي بأنها مخزية للغاية، وأضاف السيناتور ديك دوربين من إلينوي: إن شعب أوكرانيا والرئيس زيلينسكي يستحقان الاعتذار.
وقال دوربين إن انتقاد ترامب وفانس لزيلينسكي - وهو ما من شأنه أن يجعل بوتن يخجل - يشكل إحراجًا لأمريكا وخيانة لحلفائنا. إنهم يشربون الشمبانيا في الكرملين.
وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بعد الاجتماع الكارثي إن ترامب وفانس «يقومان بالعمل القذر لصالح بوتن»، مضيفًا أن حزبه «لن يتوقف أبدًا عن النضال من أجل الحرية والديمقراطية».
واتهم شيلدون وايتهاوس، السيناتور الديمقراطي من رود آيلاند، ترامب وفانس أيضًا بـ «التصرف مثل الدمى البطنية لبوتن».

