بين الحديثة والكلاسيكية.. سيارات هجينة وتقليدية تغزو الأسواق
في ظل التحديات التي تواجه انتشار السيارات الكهربائية، تتجه كبرى شركات صناعة السيارات إلى تعزيز استثماراتها في تطوير محركات الاحتراق الداخلي والمركبات الهجينة.
وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على الأرباح خلال الفترة الانتقالية نحو السيارات الكهربائية بالكامل، خاصة مع التكاليف العالية التي تتطلبها هذه النقلة التكنولوجية.
خطط الشركات الكبرى لمواصلة تطوير محركات الاحتراق
أعلنت شركات مثل جنرال موتورز، بورشه، بي إم دبليو، ومرسيدس بنز خلال الأسابيع القليلة الماضية عن خطط لتطوير وإنتاج طرازات جديدة من السيارات الهجينة وتحديث محركات الاحتراق الداخلي، رغم التوجه العالمي نحو السيارات الكهربائية، وذلك استجابةً لمعايير الانبعاثات الأكثر صرامة في أوروبا وأسواق أخرى.

ارتفاع متوقع في إطلاق الطرازات الهجينة
تشير توقعات S&P Global Mobility إلى أن عام 2025 سيشهد زيادة بنسبة 9% في إطلاق الطرازات الجديدة من السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي والهجينة مقارنة بعام 2024.
ومن المتوقع أن يتم طرح 205 طرازات تعمل بالبنزين، بانخفاض 4% عن العام الماضي، في حين سترتفع عمليات الإطلاق للطرازات الهجينة بنسبة 43% لتصل إلى 116 طرازًا.
مرسيدس وبورشه تعيدان تقييم استراتيجيتهما
كشفت مرسيدس بنز الأسبوع الماضي عن خطط لإطلاق 19 مركبة تعمل بالبنزين مقابل 17 مركبة كهربائية بين عامي 2025 و2027، في ظل تراجع الطلب على السيارات الكهربائية.
كما أعلنت بورشه عن استثمار 800 مليون يورو في تطوير محركات الاحتراق الداخلي والهجينة، بعد تراجع مبيعات سيارتها الكهربائية "تايكان" بنسبة 49% خلال العام الماضي.

معايير الانبعاثات وتحديات الحظر الأوروبي
تفرض قواعد الاتحاد الأوروبي لعام 2025 خفض انبعاثات السيارات بنسبة 15% مقارنة بمستويات 2021، مع حظر كامل لمبيعات السيارات العاملة بالبنزين والديزل بحلول 2035، إلا أن بعض الشركات، مثل بي إم دبليو، دعت إلى إعادة النظر في هذا الحظر، مطالبة بالمزيد من المرونة في تطبيق القوانين.
السيارات الكهربائية تنمو في الصين وتتراجع في أوروبا
في الوقت الذي تباطأ فيه نمو مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا، شهدت الصين ارتفاعًا كبيرًا في الطلب، حيث شكلت السيارات الكهربائية والهجينة 47% من إجمالي المبيعات في عام 2024، مقارنة بـ 6% فقط قبل خمس سنوات، وفقًا لبيانات شركة Automobility.
مستقبل السيارات بين الهجينة والكهربائية
مع التحديات التي تواجه السيارات الكهربائية، يبدو أن شركات السيارات تتبنى نهجًا مزدوجًا يعتمد على استمرار تطوير محركات الاحتراق الداخلي إلى جانب السيارات الهجينة، مما يؤكد أن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية قد يستغرق عشرين عامًا، وفقًا لما صرح به الرئيس التنفيذي لشركة رينو، لوكا دي ميو.