انهيار منافس تسلا الأقوى في سوق السيارات الكهربائية
في سباق المنافسة على سوق السيارات الكهربائية في أميركا، كانت شركة "نيكولا" تُعد أحد أبرز الأسماء التي حاولت اللحاق بركب "تسلا"، عملاق الصناعة المملوك لإيلون ماسك.
تأسست الشركة بهدف تطوير شاحنات كهربائية تعمل بالبطاريات ووقود الهيدروجين، وحققت نجاحًا مبكرًا جعل قيمتها السوقية تصل إلى 30 مليار دولار في ذروتها.
عند انطلاقتها، جذبت "نيكولا" اهتمام المستثمرين بوعودها الثورية حول تطوير شاحنات كهربائية تعتمد على الهيدروجين والبطاريات.
واستفادت الشركة من الحماس المتزايد تجاه الطاقة النظيفة، مما رفع قيمتها السوقية بشكل هائل.
فضائح الخداع والتضليل
سرعان ما انهارت الشركة بعد اكتشاف سلسلة من الادعاءات الكاذبة التي استخدمتها لجذب المستثمرين.
من أبرز هذه الأكاذيب، كان ادعاؤها عام 2017 بأنها طورت شاحنة ذاتية القيادة، بينما لم يكن ذلك صحيحًا حتى لحظة إعلان إفلاسها.
حتى مقطع الفيديو الذي أظهر شاحنتها وهي تسير دون سائق، تبيّن لاحقًا أنه تم التلاعب به عبر تصوير الشاحنة وهي تتدحرج من منحدر دون تشغيل محركها.
محاكمة تريفور ميلتون
في ديسمبر 2023، صدر حكم بالسجن لمدة أربع سنوات على مؤسس الشركة تريفور ميلتون، مع تغريمه مليون دولار بتهمة الاحتيال على المستثمرين.
أثارت هذه الفضيحة موجة من الغضب في الأوساط الاقتصادية، حيث شعر المستثمرون بأنهم تعرضوا لخداع ممنهج.
إعلان الإفلاس وخسائر بالمليارات
مع تقديم "نيكولا" طلب الإفلاس أمام محكمة ديلاوير، كشفت الشركة أن التزاماتها المالية تجاوزت مليار دولار، بينما لا تملك سوى 47 مليون دولار نقدًا، مما أجبرها على تصفية أصولها لسداد الديون.



