مساجد لها تاريخ.. عمرو بن العاص وأبو حريبة والرفاعي أشهرها
تحكي أشهر المساجد في مصر قصص التاريخ القديم، ويعد أحد تاريخ الحجر، وتاريخ البشر فضلاً عن جلاء وبهاء وقدسية المكان، ومع تطور ومرور الوقت، أصبح العدد في تزايد مستمر، ونظرا لكثرة المساجد المشيدة حتى الآن نادرا ما يستطيع شخص واحد زيارتها بأكملها، ويستعرض موقع «الجمهور الإخباري» أبرز وأشهر المساجد التي يجب أن تزورها لما لها من طابع تاريخي وفن معماري.
مسجد عمرو بن العاص.. أول مسجد في مصر وإفريقيا
يعد جامع عمرو بن العاص أو مسجد الفتح، المسجد العتيق هو أحد جوامع القاهرة التاريخية، أنشئ خلال عهد حكم عمرو بن العاص لمصر في مدينة الفسطاط التي أسسها المسلمون كأول عاصمة إسلامية.

كانت مساحة الجامع وقت إنشائه 50 ذراعاً في 30 ذراعاً وله ستة أبواب، وظل كذلك حتى عام 53هـ / 672م حيث توالت التوسعات فزاد من مساحته مسلمة بن مخلد الأنصاري والي مصر من قبل معاوية بن أبي سفيان وأقام فيه أربع مآذن، وتوالت الإصلاحات والتوسعات بعد ذلك علي يد من حكموا مصر حتى وصلت مساحته بعد عمليات التوسيع المستمرة نحو أربعة وعشرين ألف ذراع معماري،. وهو الآن 120 في 110أمتار
ويعد مسجد عمرو محاذياً على ضفة النيل، فكان النهر يقوم عوضاً عن جداره الشرقي، ولهذا لم يكن للمسجد إلا ثلاثة جدران، وعندما تسلم" مسلمة بن مخلد" ولاية مصر من قبل معاوية، أمر بإزالة المسجد، ثم أعاد بناءه سنة 52 هجرياً / 672 ميلادياً فضاعف حجمه، وزخرف جدرانه وسقوفه.
مسجد أبو حريبة.. من أفضل المساجد التي بنيت في عصر السلطان قايتباي
يُعرف جامع قجماس الإسحاقي بـ"جامع أبوحريبة"، ويقع المسجد بشارع الدرب الأحمر، وقد بناه الأمير سيف الدين قجماس الإسحاقي الظاهري أحد أمراء المماليك الجراكسة، وألحق به قبة وسبيل وكُتاب وحوضاً للمياه، وتم بناءه بين عامي 885هـ- 886هـ، أيام حكم السلطان الأشرف قايتباي (872-901هـ).

وقد أُقيمت أول صلاة للجمعة بالقجماسية في مستهل محرم سنة 886هـ، وكان الخطيب يومئذٍ الشيخ ناصر الدين الإخميمي.
مسجد الرفاعي.. وتاريخ العمارة الإسلامية
يقع مسجد الرفاعي بميدان القلعة صلاح الدين، تم إنشائه في القرن التاسع عشر ليضاهي جاره الذي تم بناؤه في القرن الرابع عشر الميلادي "جامع السلطان حسن المملوكي" ، سمي الجامع بهذا الاسم نسبة إلى الإمام أحمد الرفاعي (512- 578 هـ/1118-1181-2م ) صاحب الطريقة الرفاعية إحدى الطرق الصوفية، وعلى الرغم من أن الإمام أحمد الرفاعي لم يدفن بذاك المسجد إلا أنه يشهد الاحتفال بمولده سنويًا في مشهد مليئاً بأجواء الفرحة والسعادة .

ويصاحب المسجد تاريخ مثير للاهتمام حيث كان في بداية الأمر مسجداً من العصر الفاطمي يسمى ذخيرة الملك، ثم تحول إلى مقام للشيخ علي أبو شباك، إلى أن اشترت خوشيار هانم (أم الخديوي إسماعيل) الأماكن المحيطة بالمقام من الجهات الأربعة، وأوكلت إلى المهندس حسين باشا فهمي إنشاء الجامع عام 1286هـ/ 1869م وأن يلحق به مدافن للعائلة المالكة، واستوردت مواد البناء من أوروبا مثل الرخام الإيطالي .
ويتميز المسجد بتصميمه المعماري المميز، حيث يذهل كل من يزور المسجد لدقة تفاصيل الزخارف بالحوائط الخارجية والأعمدة العملاقة عند البوابة الخارجية. وقد امتازت مئذنتا المسجد بالرشاقة والجمال, ومن الجدير بالذكر أنه أول المباني التي استخدمت مادة الأسمنت فى بنائها في تاريخ العمارة الإسلامية وكان ذلك مؤشراً للانتقال إلى العصر الحديث .