«نهاية أسطورة إجرامية».. القصة الكاملة لسقوط محمد محسوب بقرية العفادرة في أسيوط
في واحدة من أكبر المواجهات الأمنية، لقي العنصر الإجرامي شديد الخطورة محمد محسوب مصرعه، بعد معركة استمرت ثلاثة أيام مع قوات الأمن، انتهت بالقضاء عليه في قريته العفادرة بمحافظة أسيوط، وكان محسوب يُعد واحدًا من أخطر المطلوبين أمنيًا في مصر لا يقل خطورة عن منصور الحفني صاحب قصة فيلم الجزيرة، حيث تورط في 1200 قضية جنائية، شملت القتل العمد، والسطو المسلح، وتجارة المخدرات، وحيازة الأسلحة الثقيلة، ما جعله مصدر رعب للأهالي في صعيد مصر.
سنوات من الجريمة والإرهاب
بدأ محسوب مسيرته الإجرامية منذ سنوات، حيث ارتبط اسمه بعالم الجريمة المنظمة، وشكّل شبكة من المجرمين المتورطين في أعمال العنف، مما جعله محط أنظار الجهات الأمنية، واستغل التضاريس الصعبة في قريته للاختباء، واعتمد على ترسانة من الأسلحة النارية في حماية نفسه من أي محاولة للقبض عليه، مما صعّب من مهمة الأجهزة الأمنية في الإيقاع به.
رصد موقعه استعدادا لتنفيذ المهمة
بعد جهود مكثفة من البحث والتحري، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد موقع اختبائه، ووضعت خطة مُحكمة للإيقاع به، حيث تم فرض طوق أمني مشدد على القرية لمنعه من الهروب، مع تأمين جميع المنافذ المؤدية إلى المنطقة، وقطع أي محاولة للإمدادات التي قد تساعده على الصمود.

«المواجهة المسلحة» ملحمة استمرت 3 أيام
بمجرد وصول قوات الأمن، رفض محسوب الاستسلام، وفتح النار على القوات باستخدام أسلحة نارية آلية، مما أسفر عن اندلاع اشتباكات عنيفة استمرت لساعات طويلة، واستخدم المتهم ترسانته من الذخائر، وحاول التنقل بين المنازل للاختباء، مستعينًا بعناصر مسلحة لمساندته.
طوال ثلاثة أيام، استمرت المطاردة، حيث تبادلت القوات النيران مع محسوب وعناصره، حتى تمكنت من تحييده بالكامل، لتنتهي بذلك أسطورة أحد أخطر المجرمين في البلاد.

سقوط إمبراطورية محسوب
بعد انتهاء العملية، اقتحمت القوات موقعه، وعثرت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، بالإضافة إلى مستندات كشفت عن علاقاته بعصابات إجرامية أخرى، حيث كان محسوب جزءًا من شبكة أوسع تعمل في تجارة المخدرات وتهريب السلاح.
«رسالة الأمن» لا تهاون مع الجريمة
يُعد سقوط محمد محسوب ضربة قوية للجريمة المنظمة في الصعيد، ويؤكد أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون في ملاحقة العناصر الإجرامية، مهما بلغت درجة خطورتها أو تحصيناتها، وتواصل وزارة الداخلية استراتيجيتها لملاحقة المطلوبين أمنيًا، وتطهير المناطق التي تمثل بؤرًا إجرامية تهدد أمن المواطنين.
بمصرع محسوب، يُسدل الستار على إمبراطورية إجرامية استمرت عقودا تمثل تهديدًا لأمن واستقرار المنطقة، وتظل العدالة هي المنتصر دائمًا في مواجهة الإرهاب والجريمة.



