رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حين يصبح الحب صفقة.. رجل يواجه الغدر بعد 26 عامًا من الزواج

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

لم يكن يتخيل أن تلك الزوجة، التي شاركها تفاصيل حياته لأكثر من ربع قرن، ستتحول إلى خصم في قاعة المحكمة، تقف أمامه، مطالبة بأموال طائلة، وكأن سنوات الحب والعشرة لم تكن سوى استثمار مؤقت انتهت مدته.  

"هجرتني بعد 26 عامًا"

في خفوت مريب، بدأ رجل في أواخر الخمسينات من عمره، يسرد حكايته أمام قاضي محكمة الأسرة، صوته المنهك لم يكن يخفي ألمه، وهو يقول: "لم أكن أتخيل أن تأتي هذه اللحظة.. أن تتحول شريكة حياتي إلى شخصٍ يسعى لتدميري".  

استيقظ ذات صباح ليجد المنزل خاليًا إلا من الصمت.. زوجته غادرت، تاركة وراءها ذكرياتهما وأولادهما، الذين حاولوا جاهدين رأب الصدع، دون جدوى، لم تترك رسالة، لم تترك تفسيرًا، سوى دعوى طلاق تطالب فيها بأكثر من مليوني جنيه، إلى جانب نفقات شهرية فاقت 70 ألف جنيه.  

محاولة الصلح والصدمة الكبرى

لم يفقد الأمل سريعًا، لجأ إلى كل الوسائل الممكنة لإعادتها، مستعينًا بأولاده، بأقاربه، وحتى بجلسات الصلح التي توسط فيها العقلاء، لكنه في كل مرة كان يواجه جدارًا من الرفض، لم تكن الزوجة ترغب سوى في الطلاق.. وفق شروطها.  

لكن الصدمة الكبرى لم تأتِ من الرفض فقط، بل مما اكتشفه لاحقًا، ليعلم أن الأمر لم يكن وليد خلافٍ عابر، بل خطة ممنهجة بدأت قبل شهور، حينما بدأت في تجهيز مستندات، وحصر ممتلكاته، والتخطيط لخروجه من حياتها بأكبر مكاسب مادية ممكنة.  

الاعتداء والتهديدات

لم تتوقف الأمور عند حد الدعاوى القضائية، بل امتدت لتشمل الاعتداء الجسدي، في إحدى الليالي، وبينما كان عائدًا إلى منزله، فوجئ بمجموعة من الخارجين عن القانون يهاجمونه، يوجهون له اللكمات والركلات، قبل أن يفروا تاركينه مدمى على الأرض.  

حينما استعاد وعيه، لجأ إلى كاميرات المراقبة، التي كشفت الحقيقة الصادمة، هؤلاء لم يكونوا مجرد معتدين مجهولين، بل أشخاص تم استئجارهم، ومن يقف وراءهم لم يكن سوى زوجته.

لم أقصر يومًا.. فلماذا الغدر؟

في قاعة المحكمة، وقف الرجل المكلوم يواجه مصيره لم يكن يطلب تعويضًا عن الألم النفسي، ولا عن السنوات التي قضاها في بناء بيت تحول فجأة إلى ساحة معركة، كل ما طلبه هو العدل.. هو أن تُسمع قصته، كما سُمعت ادعاءاتها.  

لكن السؤال الذي ظل يتردد داخله، بلا إجابة: "كيف لإنسانة شاركتني العمر، أن تكون بهذا الجفاء؟ كيف تتحول الذكريات إلى مجرد أرقام في دعوى قضائية؟".  

لم تكن هناك إجابة، سوى دمعة تحجرت في عينيه.. وابتسامة باهتة، تخفي وراءها حزن رجل اكتشف متأخرًا أن الحب، أحيانًا، لا يكون كافيًا.

تم نسخ الرابط