قوة الاتحاد الأوروبي.. كيف سيظهر التكتل ولاءه لترامب في أزمة أوكرانيا؟
يجري الاتحاد الأوروبي، تحركات متوازية مع التحركات التي تجريها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والساعية إلى وقف الحرب الروسية الأوكرانية، والتي تدخل عامها الثالث يوم 20 من فبراير المقبل.
وحسبما ذكر تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، فإن الدول الأوروبية تتداول في الوقت الحالي مسألة إرسال قوات إلى أوكرانيا كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار، ويجرون اتصالات مع فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتوضيح نوع الدعم العسكري المطلوب من أمريكي، والقوات التي ستلتزم أوروبا بتقديمها.
وذكرت واشنطن بوست، أن الدول الأوروبية تسعى جاهدة للحصول على دور في المفاوضات التي استبعدت منها، ما يجعلها تسعى لتشكيل المشهد الأمني في القارة.
واستبعدت الولايات المتحدة الأمريكية، إمكانية إرسال قوات أمريكية إلى أوكرانيا، ولكن إدارة ترامب لم تستبعد احتمالية دعم أوكرانيا بقوة عسكرية، وسأل عن نوع الدعم الأمريكي الذي قد يكون ضرورياً.
وأوضح 4 مسؤولين مطلعين على المناقشات الأمنية الأوروبية، أن الطلبات الأوروبية قد تشمل قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وغطاء جوي محتمل أو بعض المساعدة في الدفاعات الجوية لحماية القوة المتواجدة على الأرض.
وتابع المسؤولون الأوروبيون، إن الاستبيان الأمريكي الذي أرسل إلى العواصم الأوروبية بشأن القوات والمعدات، التي يمكن أن تخصصها لأوكرانيا، أدى إلى مشاورات أكثر جدية حول هذا الاحتمال في الأيام الأخيرة.
قوة الطمأنة الأوروبية
وتسعى النسخة الأخيرة من الخطة الأوروبية، إلى إنشاء قوة طمأنة أو ردع تتكون من بضعة ألوية، يتراوح أفرادها من 25 ألفا إلى 30 ألف جندي، لن يتمركزوا على طول خط التماس، بل سيقفون على أهبة الاستعداد لإظهار القوة إذا حاولت القوات الروسية استئناف الحرب.

وأوضح مسؤولون لواشنطن بوست الأمريكية، أن فرنسا قامت بعملية تخطيط عسكري أكثر تقدماً من غيرها، وتستطيع الالتزام بإرسال أكثر من 10 آلاف جندي، على الرغم من أن حلفاء أوروبيين آخرين كانوا حتى الآن أكثر قلقاً من المخطط.
قوة مستعدة للاشتباك مع الروس
القوة الأوروبية التي تسعى الدول في التكتل العجوز لإنشائها، تعمل خارج إطار حلف شمال الأطلسي "ناتو"، ما يعني أنه من الممكن لتلك القوة الاشتباك مع الروس في حال لزم الأمر.
وقال دبلوماسي أوروبي في تصريحات للصحيفة الأمريكية، إنه يجب أن نكون واضحين أن القوة الأوروبية مستعدة للرد إذا تعرضت للضرب، ويجب أن تكون قادرة على تكثيف جهودها بسرعة.
وأضاف الدبلوماسي الأوروبي، أنه سيكون من المبكر للغاية التخطيط دون شروط وقف إطلاق النار، لكن تلك الوسيلة هي لإخبار الولايات المتحدة الأمريكية لتقديم هذا إذا فعلت ذلك.



