برلماني يطالب بحلول عاجلة لأزمة المصانع المتعثرة في بورسعيد لدعم توطين الصناعة
أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس الشيوخ، أن أزمة المصانع المتعثرة تمثل تحديًا رئيسيًا أمام القطاع الصناعي، حيث يصل عدد المصانع المتعثرة إلى 13 ألف مصنع، نصفها لم يبدأ الإنتاج بعد، مما يعيق تحقيق رؤية الحكومة لزيادة مساهمة القطاع الصناعي إلى 20% من الناتج المحلي بحلول 2030، والتي تستهدف توفير 7 إلى 8 ملايين فرصة عمل من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة.
جهود الحكومة ودعوات لدعم أكبر
وأشار اللمعي، إلى أن الحكومة اتخذت عدة قرارات لحل هذه الأزمة، شملت منح مهلة إضافية تصل إلى 18 شهرًا لاستخراج رخص البناء وفق ضوابط محددة، في إطار خطة شاملة لتوفيق أوضاع المصانع، ومع ذلك، لا تزال الأزمة قائمة، مما يستدعي تقديم دعم حقيقي للصناعة المحلية، وتخفيف الأعباء الإدارية عنها، مع ضمان رقابة شفافة وفعالة على العمليات الإنتاجية.
بورسعيد.. قاطرة صناعية تواجه التعثر
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن محافظة بورسعيد تُعد ركيزة صناعية محورية، حيث شهدت توسعات مهمة في مختلف القطاعات، ولم تقتصر على صناعة الملابس الجاهزة فقط، بل امتدت إلى صناعات جديدة ذات قيمة مضافة، وأرجع أسباب تعثر المصانع في بورسعيد إلى مشكلات التمويل والإدارة، مشددًا على ضرورة تحديث بيانات المصانع المتوقفة، خاصة أن آخر إحصائية حكومية كشفت أن المصانع المتعثرة تضم 5790 مصنعًا قائمًا و5500 مصنع تحت الإنشاء.
إعادة تشغيل المصانع وتوفير التمويل الميسر
وطالب النائب بإعادة تشغيل المصانع المتعثرة في بورسعيد، لما لذلك من أثر مباشر في خلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد المحلي، وأكد على أهمية إزالة العوائق التمويلية من خلال توفير قروض ميسرة، وجدولة مديونيات المصانع المتعثرة، وتمويل رأس المال العامل، مع ضرورة التأكد من جدوى المشروعات قبل إعادة ضخ الاستثمارات فيها، لضمان استدامتها الاقتصادية.
حلول واقعية لتنمية الصناعة
وشدد اللمعي، على ضرورة معالجة الأزمة من جذورها، والوقوف على الأسباب الحقيقية لتعثر المصانع، بما يضمن تحقيق نهضة صناعية حقيقية تدعم توجه الدولة نحو التصنيع المحلي وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري، مطالبًا الحكومة بوضع إطار زمني واضح وحلول عملية تضمن إنقاذ هذه المصانع واستعادة دورها الإنتاجي في أقرب وقت.