انطلاق فعاليات اليوم الأول من الأسبوع الثقافي بـ"أوقاف الفيوم"
انطلقت فعاليات اليوم الأول من الأسبوع الثقافي بجميع إدارات وزارة الأوقاف الفرعية بالفيوم، بواقع مسجد من كل إدارة، بعنوان: "وحدة الصف واجب حتمي وفريضة لازمة"، عقب صلاة العشاء، وذلك بتوجيهات من وزير الأوقاف الدكتور أسامة السيد الأزهري، وبرعاية الدكتور محمود الشيمي، مدير المديرية، وبإشراف مديري الإدارات، وبحضور نخبة من كبار العلماء والأئمة المتميزين، يأتي ذلك في إطار دور وزارة الأوقاف العلمي لتحقيق مقاصد الشريعة وتقديم خطاب ديني وسطي رشيد.


الاعتصام والوحدة
وخلال هذه اللقاءات، أكد العلماء أن الإسلام حث على الاجتماع والاعتصام والوحدة، فالاجتماع والاتفاق سبيل إلى القوة والنصر، والتفرق والاختلاف طريق إلى الضعف والهزيمة،وما ارتفعت أمة من الأمم وعلت رايتها إلا بالوحدة والتلاحم بين أفرادها، وتوحيد جهودها،ولذا جاءت النصوص الكثيرة في كتاب الله - عز وجل- ، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- تدعو إلى هذا المبدأ العظيم، وتحذر من الاختلاف والتنازع ؛ومنها قوله تعالى:{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} ( آل عمران : 103)

الإصلاح والبناء
كما أشار العلماء، إلى أن الإسلام نهى عن الفرقة والاختلاف، لأن الفرقة والاختلاف داءان وبيلان يُقعدان بالأفراد والأمم عن الإصلاح والبناء، ويمكنان للهدم والفساد، ويسببان ظلمة القلوب، وفساد الألسن، والطعن في الناس، وقد يؤديان إلى الاحتراب والتقاتل والتفكك والفرقة،لذلك نهانا ربنا جل جلاله أن نكون كما كانت بنو إسرائيل فقال تعالى:{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران:105].
الوحدة هي طريق الأنبياء
وفي الختام أوضح العلماء أن الوحدة هي طريق الأنبياء،قال تعالى:{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:153] وفي الآية الأخرى :{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشُّورى:13].
