الوحدات الفندقية تقود القطاع العقاري وتضع مصر على خريطة الأسواق العالمية (تفاصيل)
شهد السوق العقاري المصري في الفترة الأخيرة ظهورًا ملحوظًا لمنتج الشقق الفندقية، وهو ما يثير اهتمام العديد من الخبراء العقاريين والسياحيين.
وقد تم مناقشة هذا التوجه خلال المائدة المستديرة التي حملت عنوان "نحو آفاق جديدة لوحدات المعيشة الفندقية والضيافة في مصر"، حيث تم التركيز على الفرص المتاحة لهذا النوع من المشروعات، وكذلك التحديات التي قد تعوق توسعها في السوق المحلي.
ومن جانبه، أكد وزير السياحة المصري أحمد عيسى على أهمية الإسراع في استكمال بناء الغرف الفندقية اللازمة لاستيعاب الزيادة المستهدفة في الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، والتي تستهدف استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2028.
وتسعى الحكومة المصرية إلى زيادة عدد الغرف الفندقية في البلاد من 230 ألف غرفة حالياً إلى نحو 500 ألف غرفة بحلول عام 2028، وذلك في إطار خططها الطموحة لتعزيز قطاع السياحة وتلبية الطلب المتزايد من السياح، وفقاً لتصريحات سابقة لوزير السياحة أحمد عيسى.
منافسة العقار المصري في الأسواق العالمية
وفي هذا الصدد، أكد أسامة سعد الدين، المدير التنفيذي لغرفة التطوير العقاري، أن دراسة العقارات بشكل دقيق أصبحت ضرورية للمنافسة في الأسواق العالمية، موضحاً أنه تم تقسيم العقارات إلى نوعين رئيسيين بناءً على مناطق الإقبال: الأول يتعلق بالعقارات التي سيكون عليها طلب في الدول الخليجية والعربية، بينما النوع الثاني يتعلق بالعقارات التي تبرز كفرص جاذبة في الدول الأوروبية، مشيراً إلى وجود العديد من التحديات التي يجب مواجهتها لتحقيق النجاح في ملف تصدير العقار المصري.
الدور المطلوب من الحكومة في تصدير العقار المصري
أوضح سعد الدين في تصريحات لـ«الجمهور» أن القطاع العقاري في مصر قد قام بدوره بشكل إيجابي في مجال تصدير العقار، حيث بادرت شركات التطوير العقاري بتنفيذ مشروعات عقارية تتماشى مع احتياجات العملاء الأجانب، مثل الشقق والوحدات ذات الإدارة الفندقية، وهي من أبرز المنتجات التي تلقى إقبالًا في الأسواق الخارجية كما تم تنفيذ وحدات عقارية قابلة للتسويق في الدول العربية، ومنها الفيلات والقصور، ما يساهم في توسيع دائرة الاستثمار العقاري المصري.

وأشار سعد الدين إلى أن قرار منح الجنسية مقابل شراء عقار لم يروج له بشكل كافٍ ولم يتم تسليط الضوء على مزاياه بشكل جيد، ما أدى إلى عدم تحقيق الأهداف المرجوة من إصدار هذا القرار.
كما أضاف أن قانون التسجيل العقاري لم يظهر ثماره بالشكل المطلوب حتى الآن، وذلك نتيجة لعدم رقمنة الوحدات العقارية بشكل كاف وهذا يتطلب إجراء تحسينات كبيرة على مستوى الإجراءات والأنظمة لتسهيل عملية التسجيل العقاري.
وقد تم اقتراح خفض قيمة رسوم تسجيل العقار وتسهيل الإجراءات المرتبطة بها للتوسع في تسجيل العقارات، ما يسهم في تسهيل عمليات التصدير وجذب مزيد من الاستثمارات.
وأكد سعد الدين، أن مصر لديها فرص هائلة في قطاع تصدير العقار، خاصة إذا تم تنفيذ جميع المطالب المتعلقة بتطوير الإجراءات الخاصة بهذا الملف، مع القضاء على الإجراءات الطويلة والمعقدة، يتوقع أن تستقطب مصر مليارات الدولارات من استثمارات العقارات الأجنبية.
وتتمتع مصر بميزة تنافسية من حيث المناخ الجاذب، والمنتجات العقارية المميزة التي تلبي احتياجات مختلف الفئات.
وأوضح أن مصر تستطيع أن تصبح وجهة مفضلة للعملاء الأجانب بفضل القدرة على توفير حياة مميزة بأسعار منخفضة مقارنة بالدول الأخرى، ما يجعل العقار المصري خيارًا مغريًا للمستثمرين الأجانب الراغبين في استثمار أموالهم في سوق واعد.
تسهيل إجراءات التسجيل العقاري ودور الوحدات الفندقية
وأكد المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات، على ضرورة تسهيل إجراءات التسجيل العقاري في مصر، مشيرًا إلى أن هذا التسهيل سيكون له أثر إيجابي كبير على تصدير العقارات المصرية للأسواق الخارجية.
وأوضح فوزي أن تصدير العقارات يعتبر مصدرًا هامًا لتحقيق عوائد اقتصادية ضخمة، ويساهم في دعم نمو القطاع العقاري في مصر.

خطة مصر 2030 للتوسع العمراني
وأضاف فوزي أن خطة مصر 2030 تركز على تعزيز التوسع العمراني من خلال تنفيذ مشروعات كبيرة بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، ويهدف هذا التوسع إلى تحقيق التنمية المستدامة، مع توفير المزيد من الفرص الاستثمارية التي تدعم الاقتصاد المصري، هذه الخطة تسهم في تحسين بيئة الأعمال وتوفير فرص جديدة للقطاع العقاري لتلبية احتياجات السوق المحلية والدولية.
دور الوحدات الفندقية في دعم القطاع العقاري والسياحي
وأشار فوزي إلى أن الوحدات الفندقية ذات المعايير العالمية توفر للمشتري مستوى عاليًا من الجودة، مما يساهم في زيادة قيمة المشروعات العقارية. كما أنها تلعب دورًا هامًا في تعزيز الإيرادات السياحية، بالإضافة إلى دعم الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري. الوحدات الفندقية أصبحت جزءًا أساسيًا من مشروعات التطوير العقاري، حيث تجمع بين الاستثمار العقاري والخدمات الفندقية المميزة.
التعاون بين القطاعين السياحي والعقاري لجذب الاستثمارات
وأوضح فوزي أن القطاع السياحي في مصر يحتاج إلى توحيد الرؤى بين مختلف الجهات المعنية من أجل زيادة حجم الاستثمارات المباشرة، وتوسيع نطاق التسويق الدولي للمنتجات العقارية المصرية. كما أكد على أهمية جذب الصناديق العقارية العالمية للاستثمار في السوق المصري، مما يعزز من قدرة مصر على استقطاب استثمارات جديدة.
توفير وحدات عقارية بمواصفات عالمية
أضاف فوزي أن توفير وحدات عقارية كاملة التشطيب وفقًا للمعايير العالمية يتطلب التعاون مع علامات تجارية مرموقة. هذا التعاون يسهم في رفع مستوى المشروعات العقارية ويجعل الوجهة السياحية المصرية أكثر جاذبية، مما يعزز من مكانة مصر على الخريطة السياحية الدولية.