قصة تأييد إعدام «طبيبة» المستقبل: علاقة عاطفية بدأت بالحب.. وانتهت بالدماء
«ومن الحب ما قتل».. جملة لربما نسمعها كثيرا في قصص وروايات الحب أو في الأفلام السينمائية العاطفية، لكن عندما تتحول هذه المقولة إلى حقيقة واقعة، لابد أن يكون هناك سببا قويا وخفيا، يدفع أحد طرفي العلاقة إلى ارتكاب الجريمة الأعظم بين الجرائم «القتل»، هذا ما حدث بالفعل من طالبة جامعية تحمل جنسية إحدى الدول العربية، مقيدة بالفرقة الثانية بكلية الطب بإحدى الجامعات الحكومية المصرية، بعد أن قررت أن تتخلص من صديقها في نفس الكلية ويحمل نفس الجنسية بعد أن نشبت بينهما علاقة عاطفية.
علاقة عاطفية تنتهي بجريمة قتل
لم يكن يعلم الطالبان سواء المجنى عليه أو المتهمة، أن علاقتهما العاطفية ستكون سببا فى إنهاء حياة الضحية ودمار مستقبل الأخيرة، فالضحية والقاتلة تقابلا معا داخل فناء الجامعة التي حلما أن يتخرجا منها طبيبان، ولكونهما يحملان نفس الجنسية ويدرسان معا في نفس الكلية ونفس الفرقة الدراسية، نشبت بينهما علاقة عاطفية بعد أن وسوس لهما الشيطان وزين لهما سوء عملهما، وهنا كانت الطامة الكبرى، فالشاب الضحية وعد الفتاة بالارتباط بها، لكنه بعد فترة من العلاقة قرر عدم الإكمال والتهرب وعدم تنفيذ وعوده بالزواج منها.
الفتاة حاولت مرارا وتكرارا الوصول إلى فتى أحلامها كما صورته لنفسها، وأن تعيد علاقتها به وأن ينفذ وعده لها بالارتباط بها، إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل، فلم تجد أمامها إلا طريق الانتقام.
الخطة الشيطانية
الشيطان أعمى عينها ووسوس وطوع لها نفسها على تدبير وتنفيذ جريمة قتل من تحب بدم بارد في الشارع انتقاما منه لرفضه الارتباط بها والزواج منها، اتفقت الفتاة القاتلة مع صديق مشترك لهما يحمل أيضا نفس الجنسية ومقيد أيضا معهما فى نفس الكلية، فانساقا وراء خطوات الشيطان الذي أوقعهما فى سوء عملهما، المتهمان اتفقا على استدراج المجني عليه إلى أحد الشوارع الخالية من المارة في منطقة مصر الجديدة بدعوى إنهاء الخلاف بينهما وإيجاد حل للمشكلة، بالفعل قامت الفتاة المتهمة بالاتصال بالمجني عليه وحددت معه موعد للالتقاء كما كانا يفعلا في الماضي.
تنفيذ المخطط الشيطاني
على الجانب الآخر، كانت باقي خطتهم الشيطانية تحاك كما دبرا لها، المتهم الثاني صديق الشاب الضحية والفتاة المتهم كان مختبأ في نفس الشارع الذي التقيا فيه الفتاة والقتيل، وبمجرد أن شعر بخلو الشارع بالفعل من المارة، ظهر فجأة للضحية حاملا سلاح أبيض كان بحوزته، وأنهال طعنا على المجنى عليه حتى سقط على الأرض غارقا في دمائه، بينما أجهزت الفتاة على الشاب الضحية ونحرته من عنقه، وتركاه في بركة من الدماء وفرا هاربان.
بداية الواقعة
بدأت تفاصيل تلك الواقعة، بتلقي ضبط الإدارة العامة للمباحث الجنائية بمديرية أمن القاهرة بلاغا من الأهالي بالعثور على جثة شاب مقتولا بأحد شوارع منطقة مصر الجديدة، ولا يحمل أية أوراق ثبوتية ويتضح من معالمه أنه غير مصري، في نفس الوقت تلقي ضباط مباحث قسم مصر الجديدة بلاغا من أسرة الشاب المجني عليها بلاغا يفيد بتغيبه منذ يوم ولا يعلموا عنه شيء، بمراجعة بلاغات المفقودين وبلاغات الجثث المجهولة تم التوصل إلى أن جثة الشاب التي عثر عليه هو المبلغ بتغيبه.
المباحث تفك لغز الجريمة
وبجمع المعلومات وإجراء التحريات اللازمة، تم التوصل إلى أن الشاب القتيل كان على علاقة عاطفية بإحدى زميلاته بنفس الكلية، وباستدعائها وسؤالها عن الواقعة أنكرت معرفتها بالحادث من عدمه، وبتضيق الخناق عليها ومواجهتها بالأدلة والتحريات، اعترفت أنها هي وراء ارتكاب جريمة القتل بمساعدة زميل آخر لها يحمل نفس الجنسية وزميل لهما في نفس الكلية وعلى علم بالعلاقة العاطفية التي بينها وبين المجنى عليه.
المحكمة تؤيد حكم الإعدام
على الفور تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمان، وتحرر المحضر اللازم، وأخطرت النيابة العامة التي أحالتهما إلى المحكمة الجنائية عقب انتهاء التحقيقات معهما، والتي قضت عليهما بعقوبة الإعدام، إلا أن دفاع المتهمان تقدم باستئناف على حكم الإعدام، وفى الاستئناف أحالت المحكمة للمرة الثانية أوراق الجناة إلى فضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي فيهما، والذى جاء مؤيدا لحكم محكمة استئناف الجنايات بالإعدام شنقا لارتكابهما جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.