«السبعة الكبار» في مأزق.. شركات التكنولوجيا تخسر زخمها مع بداية 2025
تشهد أسهم كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، المعروفة بـ«السبعة الكبار» (ميتا، أمازون، جوجل، أبل، إنفيديا، مايكروسوفت، وتسلا)، بداية متعثرة في عام 2025، حيث سجلت معظمها تراجعات ملحوظة.
ويعود هذا الأداء الضعيف إلى مخاوف المستثمرين بشأن التكاليف الباهظة لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والتي قد تؤثر على هوامش الأرباح المستقبلية.
«ميتا» تتصدر المكاسب و«تسلا» الأكثر تضررًا
وسط هذا التراجع العام، برزت «ميتا» كالشركة الوحيدة التي حققت مكاسب قوية، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 20% منذ بداية العام، محققة 15 جلسة صعود متتالية.

كما سجلت «أمازون» مكاسب بنسبة 5.9%، متفوقة على مؤشر "ستاندرد أند بورز 500"، الذي ارتفع بنسبة 3.4%، وفقًا لما نشره موقع "Yahoo Finance".
في المقابل، تراجعت أسهم «أبل»، «إنفيديا»، «مايكروسوفت»، «ألفابت»، و«تسلا»، بمتوسط انخفاض بلغ 3% منذ بداية 2025.
وكانت «تسلا» الأكثر تأثرًا، حيث فقدت 6% من قيمتها، متأثرة بانخفاض مبيعاتها عالميًا والمخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية، ما انعكس أيضًا على شركات السيارات الأميركية الأخرى مثل «جنرال موتورز» و«فورد».
إنفاق ضخم على الذكاء الاصطناعي يثير القلق
تشير التقديرات إلى أن شركات التكنولوجيا الأربع الكبرى، وهي «ميتا»، «مايكروسوفت»، «أمازون»، و«ألفابت»، ستنفق مجتمعة نحو 325 مليار دولار على النفقات الرأسمالية والاستثمارات في عام 2025، بزيادة 46% عن العام السابق.
وكانت «أمازون» من بين الأكثر إنفاقًا، حيث خصصت 104 مليارات دولار، متجاوزة توقعات المحللين التي تراوحت بين 80 و85 مليار دولار.
وأثار هذا الارتفاع في الإنفاق تساؤلات حول قدرة الشركات على تحقيق أرباح قوية، مما دفع أسهم معظمها إلى التراجع بعد إعلان نتائج الربع الرابع.
وتعرضت «ألفابت» لأكبر ضربة، حيث تراجع سهمها بنسبة 10.4% عقب إعلان توقعات غير مشجعة لعام 2025.
تداعيات على السوق الأوسع نطاقًا
يخشى المحللون من أن استمرار التراجع في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى قد يؤثر على أداء السوق ككل، لا سيما مع تزايد المخاوف بشأن التضخم والتعريفات الجمركية.
ومع ارتفاع الوزن النسبي لهذه الشركات في مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" إلى أكثر من 30% بحلول 2024، قد يؤدي ضعفها إلى تراجع أداء المؤشر على المدى القريب.
الأنظار تتجه إلى «إنفيديا»
وتترقب الأسواق نتائج شركة «إنفيديا»، المقرر إعلانها في 26 فبراير، حيث ستشكل اختبارًا حاسمًا لمعنويات المستثمرين.
فإذا تمكنت الشركة الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي من طمأنة المستثمرين، فقد تعزز الثقة في القطاع، وإلا فقد تتزايد الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.