رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف انهارت العلاقة بين ماكرون وماسك من الشراكة إلى حافة القطيعة؟

الرئيس الفرنسي وإيلون
الرئيس الفرنسي وإيلون ماسك

شهدت العلاقة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك تحولًا دراماتيكيًا من التقارب إلى التوتر، وفقًا لما كشفته صحيفة "بوليتيكو". 

ويأتي هذا التطور في وقت تحاول فيه فرنسا تعزيز مكانتها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي، ما يجعل الخلاف بين الطرفين ذات أبعاد سياسية واقتصادية معقدة.

من الصداقة إلى التوتر

وخلال تقرير أوضحت صحيفة «بوليتيك»، أن العلاقة بين الرئيس ماكرون والملياردير ماسك بتوقعات كبيرة، إذ رأى الرئيس الفرنسي في ماسك نموذجًا للمبتكر الجريء الذي غيّر صناعة السيارات الكهربائية.

لكن التوتر بدأ يتصاعد، خاصة بعد حادثة لافتة في ديسمبر 2024 خلال إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام، حيث تصرف ماسك بطريقة لم تلتزم بالبروتوكول الرسمي، ما أدى إلى إبعاده إلى الصفوف الخلفية.

صراع المصالح والنفوذ

وفي ذات السياق، تعمقت الخلافات عندما بدأ ماسك بالتدخل في السياسة الأوروبية، حيث هاجم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ودعم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف. 

ودفع هذا الأمر الرئيس الفرنسي «ماكرون» إلى انتقاد ماسك علنًا، متهمًا إياه بتغذية "التيار الرجعي الدولي"، فيما طالب وزير الخارجية الفرنسي بموقف أوروبي أكثر حزمًا تجاه تدخلات ماسك السياسية.

خيبة أمل اقتصادية

وعلى إثر ذلك، لم تقتصر التوترات على الجانب السياسي، بل امتدت إلى المجال الاقتصادي، حيث لم يحقق ماسك وعوده الاستثمارية في فرنسا رغم تعهده خلال قمة "اختر فرنسا" في 2023. 

بدلًا من ذلك، فضّلت شركة تسلا توسيع أعمالها في ألمانيا والتفاوض مع الحكومة الإيطالية، مما أثار استياء باريس.

في محاولة لإنقاذ العلاقة، دعا الإليزيه ماسك لحضور حفل تكريم رجل الأعمال الفرنسي برنار أرنو، حيث جرت مناقشات حول تنظيم الرقمنة والسيادة الفرنسية، لكن هذه الجهود لم تسفر عن نتائج ملموسة.

استراتيجية احتواء الأضرار

ومن جانبها تبنت فرنسا نهجًا حذرًا في التعامل مع ماسك، يشبه استراتيجية ماكرون مع فلاديمير بوتين، حيث تحاول باريس الحفاظ على قنوات الحوار لتجنب مزيد من التوترات. 

وبالرغم من عدم تدخل ماسك في السياسة الفرنسية الداخلية حتى الآن، فإن الأحزاب اليمينية المتطرفة تحاول التقرب منه، بينما يفضل حزب التجمع الوطني بقيادة مارين لوبان إبقاء مسافة حذرة.

مستقبل غامض للعلاقات التكنولوجية

أحد أبرز المؤشرات على تدهور العلاقة بين الجانبين كان إعلان ماسك عدم مشاركته في قمة باريس للذكاء الاصطناعي، مما يعكس حجم الأزمة ويدفع للتساؤل عن مستقبل التعاون الفرنسي-الأمريكي في مجال التكنولوجيا والابتكار.

تم نسخ الرابط