في ذكرى ميلاد دلوعة السينما.. لماذا شيع جثمان «شادية» في جنازة رسمية؟
تُعد الفنانة شادية، واسمها الحقيقي فاطمة أحمد كمال شاكر، إحدى أيقونات الفن المصري والعربي، وصاحبة مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من أربعة عقود، ولدت في 8 فبراير 1931، وتألقت بموهبتها المتعددة التي جمعت بين التمثيل والغناء، فاستطاعت أن تخطف قلوب الجماهير بخفة ظلها وصوتها العذب وأدائها الطبيعي الساحر.
الراحلة شادية.. دلوعة السينما المصرية
ولقبت شادية بـ"دلوعة السينما المصرية" نظرًا لأدوارها التي جسدت فيها الفتاة المرحة والمليئة بالحيوية، لكنها أثبتت أيضًا قدرتها على أداء أدوار درامية معقدة تركت بصمة في تاريخ السينما، مثل دورها في فيلم "المرأة المجهولة".
ولم تكن شادية مجرد فنانة، بل كانت رمزًا للوطنية بصوتها الذي عبر عن مشاعر المصريين في أغنيتها الخالدة "يا حبيبتي يا مصر"، وظلت قريبة من قلوب محبيها حتى بعد اعتزالها الفن وارتدائها الحجاب في منتصف الثمانينيات، حيث كرست حياتها للعمل الخيري والعبادة حتى وفاتها في 28 نوفمبر 2017.

وشهدت حياة الفنانة شادية العديد من المواقف المهمة التي شكلت مسيرتها الفنية وحياتها الشخصية، أبرز هذه المحطات:
بداية مشوار شادية الفني
وبدأت شادية مسيرتها الفنية في سن مبكرة عندما اكتشفها المخرج أحمد بدرخان، أول ظهور سينمائي لها كان في فيلم "أزهار وأشواك" عام 1947، مما فتح أمامها أبواب الشهرة سريعًا بفضل صوتها العذب وخفة ظلها.
نقلة نوعية لـ شادية مع فيلم «المرأة المجهولة»
وعام 1959، غيّرت شادية جلدها الفني تمامًا من أدوار الفتاة المرحة إلى الأدوار الدرامية القوية في فيلم "المرأة المجهولة"، هذا الفيلم أثبت موهبتها التمثيلية وقدرتها على أداء أدوار تراجيدية معقدة.
زواج شادية وارتباطاتها الشخصية
وتزوجت شادية أكثر من مرة، أشهر زيجاتها كانت من الفنان صلاح ذو الفقار، حيث شكّلا ثنائيًا فنيًا ناجحًا في أفلام مثل "مراتي مدير عام" و"كرامة زوجتي"رغم أن زيجاتها لم تستمر طويلًا، لكنها احتفظت بعلاقات طيبة مع أزواجها السابقين.
ريا وسكينة.. تجربة شادية المسرحية الوحيدة
ورغم مسيرتها السينمائية والغنائية الطويلة، قدمت شادية مسرحية واحدة فقط هي "ريا وسكينة" مع الفنانة سهير البابلي، حققت المسرحية نجاحًا كبيرًا واستمرت لسنوات، لتظل من أشهر الأعمال المسرحية في مصر.

التحول الروحي وقرار الاعتزال
في منتصف الثمانينيات، وبعد أداء أغنيتها الوطنية الخالدة "خد بإيدي"، قررت شادية الاعتزال نهائيًا، كان قرارها نابعًا من قناعة شخصية عميقة، حيث ارتدت الحجاب وابتعدت عن الأضواء، مكرسة حياتها للعبادة والعمل الخيري.
أغنية "يا حبيبتي يا مصر" وأثرها الوطني
تعتبر أغنية "يا حبيبتي يا مصر" من أكثر الأغاني الوطنية تأثيرًا، ولا تزال تُردد في المناسبات الوطنية حتى اليوم، ارتبطت الأغنية بمشاعر المصريين خلال اللحظات التاريخية مثل ثورة 25 يناير 2011.
وداع مؤثر
بعد وفاتها في 28 نوفمبر 2017، شهدت جنازتها حضورًا جماهيريًا ورسميًا كبيرًا، حيث ودعها المصريون بحب ودموع مؤثرة تقديرًا من الجمهور والدولة لما قدمته لمصر طوال حياتها الفنية.
