لغرس 5 قيم أساسية بالأطفال.. وزير الأوقاف يفتتح كتّاب الشيخ أحمد نعينع
افتتح وزير الأوقاف، الدكتور أسامة الأزهري، اليوم الجمعة، كُتَّاب الشيخ أحمد نعينع بمسجد أحباب المصطفى بمدينة الشروق، مؤكدًا أن الكتاتيب ليست مجرد أماكن لحفظ القرآن الكريم فحسب، بل هي مؤسسات تعليمية وتربوية متكاملة تسهم في بناء أجيال واعية تجمع بين الإيمان والعلم والأخلاق.
تهنئة واحتفاء بجهود الشيخ أحمد نعينع
وفي كلمته خلال الافتتاح، هنَّأ الوزير الدكتور أحمد نعينع على افتتاح هذا الكُتَّاب، مشيدًا بجهوده العظيمة في خدمة القرآن الكريم، وقال: "إن افتتاح عدة كتاتيب باسم الشيخ أحمد نعينع ليس بغريب على رجل أفنى عمره في خدمة القرآن، فهو من مدرسة العمالقة في مصر، التي لم يرى العالم مثلها".
كما قدَّم الوزير الشكر للقائم على خدمة ورعاية الكُتَّاب، ولكل من أسهم في إنشائه، وكذلك لأبناء وزارة الأوقاف الذين يقومون بتحفيظ القرآن الكريم.

رسالة للطلاب: تمسكوا بالقرآن وحب الوطن
ووجه الوزير كلمة لأبناء الكُتَّاب، طالبًا منهم التمسك بحفظ القرآن الكريم: "اجعلوا القرآن في قلوبكم وعقولكم، واحفظوا وطنكم كما تحفظون كتاب الله".
وأضاف الوزير: "ابدعوا واكتشفوا واخترعوا، وكونوا واعين لتحديات هذا الزمن"، وشدد على أن الدعاء لمصر وحب الوطن يجب أن يكونا من ثوابت الكُتَّاب لترسيخ الانتماء في نفوس الأجيال.
مبادرة "عودة الكتاتيب"
أكد وزير الأوقاف أن هذا الافتتاح يأتي ضمن مبادرة "عودة الكتاتيب"، التي تهدف إلى إحياء دور الكتاتيب بأسلوب عصري، بحيث لا تقتصر على تحفيظ القرآن الكريم فقط، بل تساهم أيضًا في تعليم القراءة والكتابة والحساب.
وقال الوزير إن الكتاتيب تسهم في دعم العملية التعليمية وتكمل دور وزارة التربية والتعليم في بناء جيل واعٍ ومتطور.
التأكيد على غرس القيم الأخلاقية
وأوضح الوزير، أن الهدف من الكتاتيب ليس فقط تحفيظ القرآن الكريم، بل أيضًا تعليم الأطفال القيم والأخلاق الحميدة، مثل احترام الوالدين، وتقدير الكبير، والصدق، والوفاء، واحترام الجار، والعلم، والمروءة.

غرس 5 قيم أساسية في نفوس الأطفال
وطالب محفظي القرآن بغرس 5 قيم أساسية في نفوس الأطفال، وهي:
- احترام الأكوان: احترام كل المخلوقات في الحياة، وفقًا لقول الله تعالى "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ."
- إكرام الإنسان: تكريم الإنسان دون النظر إلى جنسه أو عمره، ورفض التنمر أو إيذاء الآخرين.
- احترام الأوطان: حب الوطن والسعي لرفعته.
- ازدياد العمران: أن يكون الإنسان أداة بناء وعطاء، وليس هدمًا.
- زيادة الإيمان: العمل بهذه المبادئ هو السبيل للارتقاء.
تأكيد على القضية الفلسطينية
وفي سياق حديثه، شدد وزير الأوقاف على أن القضية الفلسطينية تمثل الأولوية الكبرى للأمة الإسلامية، مؤكدا أن الحل العادل للقضية الفلسطينية يكمن في إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، مع رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته.
استجابة واسعة لمبادرة "عودة الكتاتيب"
من جانبه، قدَّم الدكتور أحمد نعينع الشكر لوزير الأوقاف على مبادرته الرائعة لإعادة إحياء الكتاتيب، مؤكدًا أن هناك استجابة كبيرة من مختلف المحافظات لإنجاح هذه المبادرة، التي تهدف إلى إعادة تأسيس صروح علمية وتربوية تُسهم في نشر العلم والأخلاق.
الوزارة تواصل جهودها لتعزيز دور الكتاتيب
تواصل وزارة الأوقاف جهودها في تعزيز دور الكتاتيب كجزء من رؤيتها لنشر الفكر الوسطي المستنير، وحماية النشء من الأفكار الهدامة، وتربية جيل جديد متقن للقرآن الكريم علمًا وعملًا، ويسعى إلى بناء وطنه والمشاركة الفاعلة في المجتمع.