عضو بـ«الشيوخ»: تصريحات ترامب تُشرعن سياسة التهجير القسري للفلسطينيين
قال المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إن تصريحات الرئيس دونالد ترامب، خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن «نقل سكان غزة» إلى دول أخرى كحل للأزمة الراهنة تعكس رؤية إسرائيلية أمريكية تتعمد تجاهل القانون الدولي وتشرعن سياسة التهجير القسري، التي لطالما كانت جزءًا من المخططات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
قطاع غزة يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية
وأضاف الجندي، في بيان له اليوم الخميس، أنه لا يمكن فصل تصريحات ترامب عن الواقع الميداني في غزة، حيث يواجه السكان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية نتيجة القصف المستمر والحصار الخانق، متابعاً أنه في ظل الظروف التي يعيشها أهالي قطاع غزة يصبح الحديث عن تهجيرهم إلى دول أخرى محاولة ممنهجة لإجبارهم على الرحيل، وهو ما يصنف قانونيًا كجريمة حرب وفق اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر النقل القسري للسكان تحت أي ظرف، وهو الأمر الذي قد يعرض دول أخرى لعقوبات وإدانات دولية واسعة حال أعلنت عن خطط مشابهة، لكن عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين، يتم التعامل مع الأمر وكأنه مجرد مقترح سياسي قابل للنقاش، لافتا إلى أن هذه الازدواجية في المعايير تكشف عن خلل جوهري في النظام الدولي، حيث يتم منح إسرائيل استثناءات غير مبررة على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
تصريحات ترامب ونتنياهو ليست مجرد أفكار عشوائية
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات ترامب ونتنياهو ليست مجرد أفكار عشوائية، بل تتماشى مع مشروع سياسي طويل الأمد يسعى إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها، حيث تسعي إسرائيل منذ 1948 إلى تغيير الواقع الديموغرافي عبر الطرد والتهجير والاستيطان، وتأتي هذه التصريحات في إطار هذه الاستراتيجية التي تحاول فرض "الحل" بالقوة.
تصريحات ترامب وضعت سكان غزة بين خيارين كلاهما مر
ولفت الجندي، إلى أن تصريحات ترامب وضعت سكان غزة بين خيارين كلاهما مر، البقاء تحت القصف والتجويع، أو الرحيل إلى المجهول، في المقابل، لا يتم تقديم أي حلول حقيقية تضمن حقوقهم المشروعة، بل يتم الترويج لمخططات تتجاهل أن الفلسطينيين شعب له أرض وتاريخ وحقوق غير قابلة للتصرف.
حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
وشدد النائب حازم الجندي، أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكمن في إنهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من حقوقهم الشرعية، فالقضية ليست مشكلة إنسانية تحتاج إلى "إعادة توطين"، بل هي قضية سياسية تتطلب احترام القانون الدولي ووقف السياسات العدوانية التي تقود المنطقة نحو مزيد من التصعيد والعنف، مطالبا القوى الدولية بالتعامل مع القضية الفلسطينية بفاعلية، معتبرا هذا الصمت الدولي ضوء أخضر لتنفيذ مخطط التهجير.