عضو مجلس سياسات بواشنطن: ترامب يتعامل بـ «تفاهة» مع القضية الفلسطينية
قال ماركو مسعد عضو مجلس سياسات الشرق الأوسط بواشنطن، اليوم الخميس، إن ردود الأفعال بصورة عامة اختلفت بين الجمهوريين الذين يساندون غالبيتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويرون أنها فكرة خارج الصندوق، وبين الديمقراطيين الذين يرون أن الفكرة هي عشوائية في إدارة السياسة الخارجية.
عضو مجلس سياسات: الجميع ينظر لمقترح ترامب بحالة من الصدمة
وأضاف “مسعد” في تصريحات خاصة لـ موقع الجمهور الإخباري، أن غالبية المحللين السياسيين ومراكز الأبحاث في الولايات المتحدة الأمريكية ينظرون إلى مقترح دونالد ترامب بحالة من الصدمة، وكأنهم يتساءلون ما الذي يطرحه دونالد ترامب.
وتابع عضو مجلس سياسات الشرق الأوسط في واشنطن، أن المحللين ومراكز الأبحاث في الولايات المتحدة يرون، أن فكرة تهجير الشعب الفلسطيني هي مخالفة صريحة للقانون الدولي، وإرسال قوات للسيطرة على قطاع غزة، هو بمثابة احتلال، ومتعارض مع سياسات الولايات المتحدة الخارجية.
وأضاف ماركو مسعد، أنه في الوقت نفسه وعلى الرغم من تصريحات دونالد ترامب، إلا أن البيت الأبيض ذاته أعلن أنه لا توجد ميزانية تؤهل الولايات المتحدة لإرسال قوات إلى غزة، ما يثبت أن تصريحات ترامب بالون اختبار ونوع من الضغط السياسي لإجبار الدول على وضع حلول تنهي القضية.
الأوساط في واشنطن تؤكد أن قرارات ترامب مرفوضة
وأوضح “مسعد”، أن كافة الأوساط هنا في واشنطن، مدركة لأن القرارات التي يطرحها دونالد ترامب غير حقيقية أو واقعية، ولكنه يطرحه من باب أنه لو وجدت احتمالية بنسبة 1% لأن تكون تلك الحلول واقعية فإنها محاولة، وفي حال كانت غير واقعية فإنها فرصة لفتح أبواب التفاوض.

وتابع ماركو مسعد عضو مجلس سياسات الشرق الأوسط في واشنطن، أنه في حال كان المقترح يهدف لفتح باب التفاوض، فلا يجوز لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية التحدث بتلك الطريقة عن هذا الملف، وحتى وإن كان طرحاً وراء الأبواب المغلقة/ فلا يجوز طرحه في تصريحات عامة، لأن تلك التصريحات تظهر تعامل ترامب مع القضية الفلسطينية بتفاهة.
وأكد عضو مجلس سياسات الشرق الأوسط، أن تلك التصريحات تقلل في المقام الأول من دونالد ترامب بصفته رئيس الولايات المتحدة، وفي المقام الثاني تقلل من السياسة الخارجية الأمريكية وآلية إدارتها، وتثبت لجموع العامة أن ترامب يعالج كافة الأمور بمنظور رجل الأعمال فقط.
ترامب في صدام مع الدولة العميقة
وأكد “مسعد”، أن دونالد ترامب في الوقت الحالي في صدام مع الدولة العميقة، وأن ما يفعله في الوقت الحالي هو محاولة لصرف الأنظار عن الصدام في الدولة العميقة.
وتابع ماركو مسعد، أن من بين الأمور التي جعلت ترامب في معركة طاحنة مع الدولة العميقة، هو إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والتي أغلقها بمبرر أنها تهدر مليارات في أمور لا تخدم سياسات الدولة الأمريكية الخارجية، واتبع سياسة بدلاً من إعادة هيكلة المنظمة قام ببترها بصورة نهائية.
واختتم ماركو مسعد عضو مجلس سياسات الشرق الأوسط في واشنطن حديثه لـ"الجمهور"، أن ترامب يدير المعركة مع الدولة العميقة بصورة تفتقر للعقل، مثل قطار يسير على 400 كم / ساعة لكن دون وجود سائق له.