حرب النجوم.. قبة ترامب الحديدية تشعل أزمة بين واشنطن وموسكو
يسعى دونالد ترامب منذ توليه منصب رئيس أمريكا، إلى تحقيق حلم تأمين سماء الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال القبة الحديدية التي سعى إلى انشاءها قبل انتهاء ولايته.
ومع تولي ترامب لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية قبل أيام للمرة الثانية، أصدر أمرًا تنفيذيًا من أجل بناء درع صاروخية جديدة تكون مهمتها حماية سماء الولايات المتحدة الأمريكية من أي هجمات، لكنها ليست قبة حديدية بالمفهوم السائد لها، بل يظن البعض أنها قبة حديدية بمفهوم درع حماية فضائي.
موسكو تعلق على قبة ترامب
وعلى الجانب الآخر، علقت موسكو على لسان المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، على مقترح ترامب، من خلال اتهام واشنطن بتعطيل التوازن النووي العالمي، وتأجيج التوترات العسكرية في الفضاء.

واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، أن دونالد ترامب يسعى إلى إشعال حرب النجوم من خلال الأمر الذي صدق عليه، وأنها تسعى من خلال القرار إلى إضعاف قدرات الردع النووي لكل من روسيا والصين، وإحداث اختلال توازن نووي وعسكرة الفضاء التي تؤدي إلى "حرب النجوم".
ترامب يسعى لتحقيق حلم ريجان
وتعد القبة الحديدية الخاصة بدونالد ترامب، ليست مجرد منظومة دفاع جوي تقليدية، بل مثابة حلم يتمد إلى عهد الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان، الذي أطلق على القبة اسم "حرب النجوم"

وظهرت الفكرة لأول مرة في ذروة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي، حيث سعى ريجان لبناء منظومة دفاع متكاملة اعتراضية تكون قادرة على صد كافة أنواع الهجمات التي تقابل الولايات المتحدة الامريكية.
وترى موسكو أن التصديق الصادر عن دونالد ترامب لبناء القبة الأمريكية، يقوض المشاورات المستمرة بين موسكو واشنطن، والتي من خلالها يسعى البلدان إلى تقليل خطر استخدام أسلحة الردع النووي، بل واعتبرت أن واشنطن تركز على تحويل الفضاء إلى ساحة للمواجهة المسلحة ونشر الأسلحة هناك.
وعلى الرغم من رؤية ترامب التي ترى أن تلك المنظومة ستكون قادرة على حماية الولايات المتحدة الأمريكية، البعيدة جغرافياً عن كافة خصومها المحتملين، إلا أن روسيا ترى أن الخطوة لن تساهم في الحد من التوترات أو تحسين الأوضاع في المجال الاستراتيجي، أو حتى خلق حوارمثمر حول الأسلحة الهجومية الاستراتيجية.