رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

منذ سنوات.. رسالة دكتوراه مصرية تكشف مخطط تهجير سكان غزة وكيفية إفشاله

دولة الاحتلال
دولة الاحتلال

في أطروحة للدكتوراه بعنوان "تحديات الأمن القومي المصري"، كشف المستشار الدكتور طارق منصور، عن مؤشرات واضحة تؤكد نوايا الكيان الإسرائيلي، تهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء خلال السنوات المقبلة، ضمن مخطط يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وإعادة تشكيل المنطقة بما يتماشى مع مشروع "الشرق الأوسط الجديد".


أهم المؤشرات بناء الجدار العازل ودوره في المخطط 

وقال المستشار الدكتور طارق منصور، إن الكيان الإسرائيلي سيواصل استكمال بناء الجدار العازل بطول 64 كيلومترًا، بهدف توجيه الامتداد الجغرافي لقطاع غزة نحو سيناء بدلًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ تتميز سيناء بمساحتها الواسعة وكثافتها السكانية القليلة، ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا لهذا المخطط. ومنذ انسحاب الكيان من قطاع غزة في عام 2005، أصبح القطاع مصدر قلق دائم لإسرائيل بسبب تركيبته السكانية وخلفيته التاريخية التي تهدد أمنها. 

هذا القلق عبر عنه بعض السياسيين الإسرائيليين علنًا، متمنين "أن يبتلع البحر غزة". حتى يتثنى لهم إقامة دولتهم المزعومة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل

أهمية قطاع غزة للأمن القومي المصري

لطالما شكّل قطاع غزة أهمية كبرى للأمن القومي المصري بسبب ارتباطه التاريخي والجغرافي بمصر، خاصة لكونه البوابة الشرقية للحدود المصرية وحلقة الوصل بين مصر وعمقها العربي والإسلامي، ولعب القطاع  دورًا محوريًا في العصور الحديثة، حيث أصبح جزءًا أساسيًا من القضية الفلسطينية، وهو ما يضاعف من أهميته الاستراتيجية بالنسبة لمصر.

رؤية استراتيجية لإجهاض المخطط

وقدّم الدكتور منصور، في أطروحته رؤية استراتيجية لمواجهة مخطط توطين سكان غزة في سيناء، ركزت على ضرورة تعمير سيناء بشكل متكامل، من الغرب عند محور قناة السويس وصولًا إلى الشرق بمحاذاة الحدود الدولية مع قطاع غزة، بالاضافة إلى إقامة قرى دفاعية على طول الحدود، ما يساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق الاستقرار، ودعم الأمن القومي المصري.

 

 

 

 

دروس التاريخ ومحاولات إسرائيل المتكررة

استعرض الدكتور منصور، تاريخ المحاولات الإسرائيلية للسيطرة على سيناء، والتي بدأت منذ العدوان الثلاثي عام 1956، مرورًا بحرب 1967 والاجتياح الإسرائيلي لسيناء، ومحاولة تدويل أراضيها في مؤتمر الحسنة عام 1968، وصولًا إلى المحاولات الاجتماعية مثل تزويج بدو سيناء من يهوديات في تسعينيات القرن الماضي لتغيير ديموغرافية المنطقة. ورغم تنوع تلك المحاولات، إلا أنها باءت جميعها بالفشل.

الحاجة إلى استراتيجيات مستقبلية

أكد المستشار الدكتور طارق منصور، على أهمية إعداد الدولة لخطط واستراتيجيات طويلة الأمد للتصدي لأي محاولات مستقبلية لتهديد الحدود المصرية أو تنفيذ مخططات الكيان الإسرائيلي تجاه سيناء، مضيفا  أن الحصار المفروض على غزة يجعل من سيناء الخيار الوحيد للانفجار في حال استمر الضغط على القطاع.

تأتي هذه الرؤية كتذكير بأهمية الوعي بمخططات الكيان الإسرائيلي، وضرورة استباق أي محاولات تستهدف أمن مصر القومي وسيادتها على أراضيها.

تم نسخ الرابط