رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

داعية أزهري: المصريون يقفون خلف الرئيس السيسي ضد مكر الإسرائليين

العالم الأزهري أحمد
العالم الأزهري أحمد تركى رئيس الأمانة الدينية بحماة الوطن

بعث الشيخ أحمد تركى أحد علماء الأزهر ورئيس الأمانة المركزية للشئون الدينية بحزب حماة الوطن، برسالة للمصريين يوجهون بها التحديات أمام الوطن، وتواجهها القضية الفلسطينية، والوضع الراهن، عنوانها: قاوموهم بالتماسك والتحدى ومصر فى أمان الله ورعايته.  

رسالة من عالم أزهري للمصريين ردا على تهديدات تواجه الأمن القومي 

وقال الشيخ أحمد تركى أحد علماء الأزهر ورئيس الأمانة المركزية للشئون الدينية بحزب حماة الوطن، في رسالة له: بعد إطلاق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تصريحاته المستفزة بضرورة نقل أهل غزة إلى مصر والأردن ، والرد المصرى الحاسم على تلك التصريحات على لسان الرئيس عبدالفتاح السيسي، لا يمكن مشاركة مصر فى ظلم الفلسطينيين  بإجهاض قضيتهم ؟! 
انتاب المصريون حالة من الخوف والجدل والاستفزاز بعد ما عاينوا حجم المؤامرات على بلادهم والتى باتت واضحة للجميع.  
ولتسمحوا لى بالرجوع قليلاً إلى التاريخ خاصة قبيل حرب أكتوبر عام 1973م.  
حيث كانت أمريكا داعمة بكل قواها للعدو الإسرائلى مع حصار مصر والحرص على إيقائها ضعيفة هزيلة حتى لا تشتبك فى حرب مع ابنتها المدللة  التى كانت تحتل سيناء بالكامل وتضرب العمق المصرى بكل عنف ؟! 
وكان الرئيس الأمريكى وقتها الرئيس السابع والثلاثين ريتشارد نيكسون يسخر كل جهود أمريكا لصالح الكيان ضد مصر 
ومع ذلك تحدى المصريون أمريكا والكيان الغاصب وكل حلفائها وجاهدوا وكافحوا وحطموا خط بارليف وعبروا القناة وتقدموا وانتصروا!! 
وبعد أن تكبدت إسرائيل خسائر فادحة في الأيام الأولى من الحرب، قرر نيكسون إطلاق عملية “نيكل غراس” (Nickel Grass)، وهي جسر جوي ضخم لنقل الأسلحة والمعدات إلى إسرائيل.
• خلال هذه العملية، أرسلت الولايات المتحدة طائرات شحن محملة بالدبابات والمدفعية والصواريخ والذخائر للعدو ! 
وقابل المصريون ذلك بالتحدى وحققوا النصر وانتصروا بالسلاح ثم بالتفاوض على غير رغبة نيكسون وبلده وحلفاءه ؟!

وفى فترة ترامب السابقة حاول جاهدا تمرير  صفقة القرن  ورفضت مصر وفشل فى إضعاف مصر وإرغامها على قبول تلك الصفقة المشبوهة ؟! وفشلت صفقة القرن وفق إرادة مصر.  

وبذلك يتبين لنا أن الضغوط على مصر فى هذه الآونة لتقسيم المنطقة من جديد  ما هى إلا جولة من جولات كثيرة ، تحطمت آمال العدو  فيها على صخرة مصر الفولاذية  التى ظلت مصداً للأعداء طيلة خمسة آلاف عام.  

كيف نواجه تحديات الأمن القومي المصري

وإذا كان المصريون قد انتصروا على رغبات ومكائد الرئيس الأمريكى السابع والثلاثين فى سبعينيات القرن الماضى وحرروا أرضهم ، أفلا ينتصرون على رغبات ومكائد الرئيس الأمريكى السابع والأربعين وهم الأن أشد بأساً وقوة من ذى قبل ؟!

وإذا كان المصريون قد انتصروا على مكائد أمريكا ومن والاها  وحققوا أعظم ثورة فى التاريخ ( ثورة الثلاثين من يونيو 2013 ) وطردوا الدجالين باسم الله من حكم مصر والمنطقة بأسرها على غير رغبة الرئيس الأمريكى الخامس والأربعين  باراك أوباما وبلده وحلفاءه ، أيعجزون عن إجهاض تلك المؤامرة الحالية ؟! 
لا شك أن مصر هى بؤرة التأثير فى العالم كله، هذا ليس كلاماً مرسلاً أو عاطفياً .. إنما هو حقيقة تاريخية حققها ووثققها الكثير من المؤرخين والعلماء عبر التاريخ ، وقد لخصها نابليون بونابرت بقوله : "قل لى من يسيطر على مصر ، أقل لك من يسيطر على العالم " 
 

إن "قوة مصر الشاملة"  قوة عظيمة بعضها محسوب ومعلوم وكثيرها كما الكنوز المدفونة لا تظهر إلا وقت الشدائد ، لأنها مستمدة من التاريخ والجغرافيا،  (وقد  عبر عنها المرحوم جمال حمدان بقوله " مصر فلتة جغرافية " ) ، فهى تَصْنع ولا تُصنع !!   تصنع النصر  و الحضارة ، ولا تصنعها الأحداث أو الثروات !! 

-أرادوها ضعيفة بلا هوية  للسيطرة على قواها !  وفشلوا !! 
-إنها باقية إلى قيام الساعة  كما بقيت آلاف السنين على ناصية ثلاث قارات  ، يحدها بحران وينتصفها نهر ،،، 
-بقيت جغرافيتها وقوتها وشعبها ،،،، فى الوقت الذى تغيرت كل خريطة الارض من حولها آلاف المرات !! 
-مباركة فى كل الكتب السماوية وعند كل الأنبياء ،،،، 
-إنها جوهرة واحدة على الخريطة ،،،، 
-إنها بلد برتبة حضارة طيلة التاريخ  ولا تزال وستزال بإذن الله كذلك ما دامت السماوات والأرض ،،، 
-مصر صانعة لمصيرها بإذن ربها ، وقاهرة لكل معتدٍ أثيم بقوة جيشها وشعبها ،،، 
-وقبل كل ذلك نرى العناية الإلهية وآثارها فى دعم مصر عند الأزمات !! 
-فمن الذى قدر إرسال يوسف عليه السلام ليتربى فى بيت عزيز مصر حتى يصل الى ملكها قبيل مجاعة ومهلكة ليضع خطة اقتصادية مدتها خمسة عشر عاماً وقد أنقذ بها البلاد والعباد ؟! ( راجع سورة يوسف).

<strong alt=
الشيخ أحمد تركى أحد علماء الأزهر ورئيس الأمانة المركزية للشئون الدينية بحزب حماة الوطن

وقد ظهرت آثار العناية الإلهية مع مصر عبر التاريخ وحتى وقتنا الحاضر خلال آلاف المحطات والمواقف وآخرها المؤامرة العالمية عليها ما بعد 25 يناير 2011.  
و بالطبع كل ذلك يجعل لمصر ثقلاً وتأثيراً بين الأمم  .. 
ستسمعون منابر إعلامية ضخمة  تبث الخوف فى قلوبكم على مستقبلكم ومستقبل بلادكم عبر قنوات اعلامية ضخمة بميزانيات كبيرة  فيما يُسمى " عسكرياً" بالعمليات النفسية !! لهزيمة الشعب المصرى نفسياً وتفكيكه وإضعافه !! 
ولو كانت مصر غير ما ذكرت فى هذا المقال ما تكبد كارهوها كل هذه النفقات الضخمة وكل هذه الجهود فى محاولة لإضعافها ؟! 
لو أن مصر كما يزعمون ( وحاشاها) ضعيفة ولا مستقبل لها !!    لماذا هذه الجهود  فى شن المؤامرات عليها ؟! 
#قاوموا هذه العمليات النفسية بالتحدى والأمل ، فلقد قاوم أجدادنا " المصريون قديماً "  أعداءهم عبر التاريخ بما يحملونه فى جيناتهم من التحدى وقوة الإرادة ! لدرجة أن مجموعة من الفلاحين فى رشيد هزموا الإنجليز ( حملة فريزر ) فى عام 1807 وما كان معهم سوى الفؤوس !! التى يستخدمونها فى فلاحة الأرض !! 
أما على المستوى الإيمانى فقد هتف بنا رب العزة سبحانه وتعالى وخاصة  عندما يستهدفنا  أعداؤنا بهذه العمليات النفسية القذرة : 
افتحوا كتاب الله تعالى ( القرآن الكريم ) الذى لا يأتيه الباطل من بين بيديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد واقرأوا  ،،،، 
قول الله تعالى : 
1-أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36).   سور الزمر

2-فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137).   سورة البقرة

3- وكفى بالله حسيباً (6) سورة النساء

4-وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا
[ النساء: 45].  
إن واجبنا جميعاً  فى هذه الفترة الحرجة من تاريخ هذا الوطن ، أن نكون ظهيراً شعبياً  لمصر  وجيشها ورئيسها  الرئيس عبدالفتاح السيسي فى موقفه الصامد للحفاظ على الأمن القومى المصرى ، وأن نكون كذلك فى ولائنا لمصر ومواجهتنا لتحديات أمنها القومى كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

تم نسخ الرابط