كارثة تواجه واشنطن.. تحذيرات من تجميد ترامب للمنح والقروض الفيدرالية
أوقف البيت الأبيض المنح والقروض الفيدرالية، بينما تقوم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمراجعة إنفاقها لضمان اتباعه للأوامر التنفيذية لترامب.
إحداث تغييرات في السياسات المتعلقة بحقوق المتحولين جنسيًا
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، تستهدف هذه الأوامر إحداث تغييرات في السياسات المتعلقة بحقوق المتحولين جنسياً، والعدالة البيئية، والتنوع والمساواة والإدماج.
وتم توجيه الوكالات الفيدرالية لتقييم برامج المساعدات المالية الخاصة بها لتحديد البرامج التي قد تتأثر، ولن تتأثر مزايا الرعاية الطبية والضمان الاجتماعي.
ضمان استخدام الأموال الفيدرالية بطريقة تتفق مع سياسة ترامب
وأكدت الإدارة أن هذا التوقف مؤقت، ويهدف إلى ضمان استخدام الأموال الفيدرالية بطريقة تتفق مع أهداف سياسة دونالد ترامب.
فيما أعرب المعارضون، مثل السناتور باتي موراي والنائبة روزا دي لاورو، عن مخاوف قوية في رسالة إلى ماثيو جيه فايث ، القائم بأعمال مدير مكتب الإدارة والميزانية، محذرين من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تعطيل البرامج الفيدرالية.
إيقاف المنح الفيدرالية مؤقتًا أمر متهور
ويقول الدكتور جوش بيفينز، كبير الاقتصاديين ومدير الأبحاث، معهد السياسة الاقتصادية الأمريكية، إن إيقاف المنح الفيدرالية مؤقتًا هو أمر متهور وقد يتسبب في ركود حاد.
ويضيف أن التأثيرات القصيرة الأجل المترتبة على تجميد المنح الفيدرالية وخيمة، والأسئلة التي تثيرها هذه الفكرة لابد وأن توضح لنا مدى تهور هذه الفكرة.
وتساءل: "هل تحصل المستشفيات الريفية على تعويضات من برنامج ميديكيد عن الخدمات التي تقدمها؟ وهل تحصل دور رعاية المسنين على مدفوعات مقابل الرعاية التي تقدمها لكبار السن؟ وهل ترفض المدارس الشيكات وتفرض عليها رسوم تأخير بسبب تعطيل منح العنوان الأول التي تمول العمليات الجارية؟".
وأوضح أن العواقب طويلة الأمد ستكون كارثية، ومن المؤكد أنها ستتسبب في ركود حاد ــ فالحكومة الفيدرالية تمنح تريليون دولار في هيئة منح لحكومات الولايات والحكومات المحلية وحدها، ومن شأن امتصاص أي جزء كبير من الاقتصاد أن يمثل صدمة اقتصادية هائلة ــ وقد يتعرض العمل القيم الذي تقوم به الحكومات للخطر بشكل قاتل.
وتابع: "على سبيل المثال، هل سيتم إلغاء تمويل التجارب الطبية التي تجريها المعاهد الوطنية للصحة بهدف الكشف عن الأوبئة القادمة وإحباطها أو توفير علاجات للسرطان؟ هل سيتوقف جمع البيانات الاقتصادية التي تشكل العمود الفقري لخطط الاستثمار في القطاع الخاص؟ هل ستكون هناك سلسلة متتالية من عمليات إغلاق الكليات والجامعات التي من شأنها أن تحبط الطموحات الصاعدة للجيل الحالي من الشباب الأمريكيين؟".
وقال، إنه لا شيء في هذه السياسة يهدف إلى تحسين حياة الناس، إنها عملية مطاردة أيديولوجية غريبة لا تهتم بها الغالبية العظمى من الأمريكيين على الإطلاق، ولكنهم سوف يهتمون كثيرًا إذا تعرض مستشفاهم المحلي أو مدرستهم للخطر بشكل قاتل كضرر جانبي.