الاحتباس الحراري والجفاف يقفان خلف حرائق الغابات في كاليفورنيا
اندلعت سلسلة من حرائق الغابات في جنوب كاليفورنيا خاصة في منطقة لوس أنجلوس والمناطق المحيطة بها، حيث تفاقمت الحرائق بسبب ظروف الجفاف الشديد ورياح سانتا آنا القوية.
وخلصت دراسة علمية حديثة إلى أن التغيرات المناخية الناجمة عن الأنشطة البشرية أسهمت في زيادة احتمالية وشدة الظروف الجوية الحارة والجافة المصحوبة برياح قوية، والتي تسببت في اندلاع حرائق الغابات المدمرة بمقاطعة لوس أنجلوس في جنوب ولاية كاليفورنيا الأمريكية.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت اليوم الثلاثاء، أن ظاهرة الاحتباس الحراري أدت إلى ارتفاع احتمالات حدوث هذه الظروف المناخية المسببة للحرائق بنسبة 35%، كما زادت من شدتها بنسبة 6%.

الاحتباس الحراري والحرائق
وأشار الباحثون إلى أن العوامل المؤدية إلى هذه الحرائق شديدة التعقيد، حيث تتداخل أسبابها بشكل كبير، مما يجعل تأثير الاحتباس الحراري عليها أقل نسبيًا مقارنةً بتأثيره على موجات الحر القاتلة والفيضانات والجفاف، وفقًا لدراسات سابقة.
وأكدت الدراسة أن هناك عوامل أخرى ساهمت في سرعة انتشار الحرائق، التي أسفرت عن تدمير آلاف المنازل وراح ضحيتها ما لا يقل عن 29 شخصًا.
العوامل المناخية النادرة ودورها في تفاقم حرائق لوس أنجلوس
وشهدت حرائق الغابات في مقاطعة لوس أنجلوس عوامل مناخية غير مسبوقة ساهمت في تفاقمها، من بينها الرياح القوية النادرة المعروفة باسم "سانتا آنا"، والتي لا تحدث سوى مرة واحدة كل عقد، بالإضافة إلى موسم خريف جاف أعقب عامين من الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى نمو كثيف للأعشاب والشجيرات القابلة للاشتعال. كما لعبت درجات الحرارة المرتفعة، والهواء الجاف، والمنازل الواقعة في المناطق المهددة بالحرائق، دورًا رئيسيًا في انتشار النيران.
ورغم تعقيد العوامل المتسببة في هذه الحرائق، تمكن فريق الدراسة المتخصص في تتبع تأثير المناخ من قياس العوامل المرتبطة بمؤشر الطقس الخاص بالحرائق، وهو المؤشر الذي يحدد الظروف الجوية التي تزيد من مخاطر اندلاع النيران.
ويعتمد مؤشر الطقس الخاص بالحرائق على قياسات تتضمن كميات الأمطار السابقة، ومستويات الرطوبة، وسرعة الرياح، وهي العوامل التي درسها الفريق العلمي ووجد فيها أدلة ملموسة على تأثير التغير المناخي.