رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بلدة إيطالية تمنع المرض.. صرخة استغاثة تكشف انهيار النظام الصحي

أرشيفية
أرشيفية

أصدر عمدة بلدة بيلكاسترو الواقعة في مقاطعة كالابريا جنوبي إيطاليا، أنطونيو تورشيا، إعلانًا يبدو غريبًا للوهلة الأولى، حيث ألزم سكان البلدة بعدم المرض.

 وأوضح العمدة أن هذا القرار يهدف إلى تسليط الضوء على الوضع المتدهور للنظام الصحي في البلدة، الذي يعاني من تهميش من قبل الحكومة الإيطالية، وعدم كفاءة خدمات الرعاية الصحية المقدمة في القرى والبلدات الصغيرة.

وقد نص القرار على أن "المرض ممنوع"، ودعا السكان البالغ عددهم حوالي 1300 نسمة إلى "تجنب الإصابة بأي مرض يتطلب مساعدة طبية خاصة في حالات الطوارئ". 

كما طلب العمدة من السكان تجنب الأسباب المعروفة التي قد تؤدي إلى المرض، مثل التعرض للحوادث المنزلية، الخروج كثيرًا من المنازل لتجنب الفيروسات والعدوى، السفر، وكذلك ممارسة الرياضة، ودعاهم إلى الخلود إلى الراحة في معظم الأوقات.

وفي مقابلة تلفزيونية، شرح العمدة تورشيا الدوافع وراء هذا القرار الذي أثار سخرية واسعة في الشارع الإيطالي، مؤكداً أن الهدف منه هو تسليط الضوء على تدهور خدمات الرعاية الصحية في البلدة. وقال إنه يجب فهم القرار على أنه "صرخة استغاثة" موجهة إلى الحكومة الإيطالية، بدلاً من السخرية منه. وأضاف أنه يهدف إلى إبراز "موقف غير مقبول" في النظام الصحي للبلدة.

وأوضح العمدة أن البلدة تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية، حيث يتوفر لها مركز صحي واحد مغلق في أغلب الأحيان بسبب نقص الأطباء والممرضين، خصوصًا في العطل الرسمية والعطلات الأسبوعية. بالإضافة إلى ذلك، تم إغلاق مركز الطوارئ الوحيد في البلدة، مما يجعل على السكان السفر لمسافة لا تقل عن 45 كيلومتراً للوصول إلى أقرب مركز طوارئ في مدينة كاتانزارو.

وأكد العمدة أن نصف سكان البلدة هم من كبار السن، وهم في حاجة مستمرة إلى الرعاية الصحية التي باتت شبه مستحيلة في ظل الأوضاع الراهنة. 

كما أشار إلى أن البلدة تعد واحدة من أفقر المناطق في إيطاليا، مما يؤدي إلى نزوح الشباب وهجرة العقول، في ظل غياب فرص العمل والخدمات الأساسية.

وفي ظل هذه الظروف، يعاني سكان البلدة من تداعيات تصحر اقتصادي واجتماعي، حيث تعيش البلدة تراجعاً حاداً في الموارد المائية، مما يزيد من تفاقم الأوضاع.

 وبذلك، يطرح العمدة تساؤلاً مهمًا حول ما إذا كان النظام الصحي الضعيف يعد مسمارًا آخر في نعش البلدة، ويهدد استمراريتها كمجتمع حي.

تم نسخ الرابط