9.2 جيجاوات في الشمس والرياح.. كيف عززت الدولة قدراتها من الطاقة المتجددة؟
وضعت الدولة المصرية خطة واضحة للتحول الطاقى والاعتماد على الطاقة النظيفة من خلال استغلال موارد الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة وتعجيل المدى الزمنى لتحقيق هدف الوصول بمساهمة نسبة الطاقات المتجددة فى مزيج الطاقة لتصل فى عام 2030 إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة.
60 % نسبة الوصول عام 2040
وتابعت الخطة، أن النسبة المستهدفة للوصول بحلول عام 2040 هي 60% طاقات جديدة ومتجددة ضمن إجراءات العمل على بناء شبكة قوية ومرنة تستوعب القدرات التوليدية وتحقق استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية، وتأمين إمدادات الكهرباء والحد من الانبعاثات والعمل على تطوير الشبكة والتحول التدريجى للشبكة الحالية من شبكة نمطية إلى شبكة ذكية تساعد على استيعاب القدرات التوليدية الكبيرة، والعمل بأحدث التقنيات لاستيعاب ونقل الطاقة بأعلى كفاءة وأقل فقد، وهو ماينعكس على خفض استهلاك الوقود التقليدي وزيادة الطاقات المتجددة فى مزيج الطاقة.
وأكدت الدولة علي سعيها التام للتعاون مع القطاع الخاص فى مجالات الطاقة المتجددة، حيث تستهدف الدولة إنتاج 65 جيجاوات من طاقتى الرياح والشمس، و2.4 جيجاوات من مشروعات الضخ والتخزين، و2 جيجاوات من مشروعات الطاقة الكهرومائية و4.8 جيجاوات من الطاقة النووية، ويأتي ذلك في ضوء التطورات العالمية والمتغيرات الجديدة التى تتضمن انخفاض تكاليف التكنولوجيات الحديثة والتطور الهائل في تكنولوجيا تخزين الطاقة، بالإضافة إلى استخدام الهيدروجين الأخضر.
وأوضحت الخطة، أن خفض الاعتماد على الطاقة التقليدية والوقود الأحفورى هو الخط الأبرز فيها، حيث تم تخفيض أكثر من 19 جيجاوات من التربينات التقليدية التي تعتمد على الوقود الأحفورى لتصل إلى 49 جيجاوات بدلاً من 69 جيجاوات، وسوف تساعد هذه الإجراءات فى زيادة مساهمة الطاقة النظيفة فى مزيج الطاقة والحفاظ على البيئة.
وفي وقت سابق، قالت وكالة" فيتش" أن سوق الطاقة في مصر مستعد للنمو المستدام، مدفوعًا بمبادرات الطاقة المتجددة ودعم استثمارات القطاع الخاص.
مصر تسجل تقدمًا كبيرًا على المستوى العالمي
وأكدت الوكالة أن مصر سجلت تقدمًا كبيرًا على مستوى المؤشرات العالمية، حيث ارتفعت خمسة أماكن في مؤشر البلدان الأكثر جاذبية للطاقة المتجددة، الصادرة عن Ernst & Young ، والستة أماكن متقدمة في مؤشر انتقال الطاقة الفعال، الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
وأوضح التقرير أنه في خطوة جديدة، أطلقت مصر الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون في عام 2024 ، في إطار تعزيز تنوع مصادر الطاقة النظيفة وتقليل انبعاثات الكربون.

وذكر التقرير، أنه من المتوقع أن تساهم هذه الاستراتيجية في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لمصر بمصير بحوالي 18 مليار دولار بحلول عام 2040، وسوف تساهم أيضًا في إنشاء أكثر من 100 ألف وظيفة جديدة وتوفر 5-8 ٪ من السوق التجارية العالمية للهيدروجين.
ومن جانبه، أشار الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى الدور الكبير للطاقة المتجددة في مجابهة تغير المناخ وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للوصول إلى صفر انبعاثات وخفض استخدامات الوقود التقليدي، موضحًا الاهتمام بتحفيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة والإجراءات التى تم اتخاذها ومن بينها تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وإصلاح البنية التشريعية لقطاع الكهرباء.
وتابع الويزر، تم إصدار قانون الكهرباء الذى يمهد للتحرير الكامل لسوق الكهرباء، بالإضافة إلى الآليات التي تساعد المستثمر على الدخول في هذا النشاط وكذا تخصيص الأراضى لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة وتوقيع اتفاقيات شراء للطاقة طويلة الأجل 20 – 25 سنة، وكذلك العمل على توطين التكنولوجيا والتوسع فى صناعة المهمات الكهربائية وإقامة صناعات جديدة لمهمات الطاقة المتجددة اعتمادًا على توافر مستلزمات الصناعة والمواد الخام والعمالة الماهرة.