رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بتكلفة تتجاوز مليارات الدولارات .. مصر تلتقط الفرصة وتضع إعمار غزة في مقدمة أولوياتها

أرشيفية
أرشيفية

عاد ملف إعادة الإعمار إلى الساحة بقوة في الفترة الأخيرة، وذلك مع بدء سريان الهدنة في غزة، حيث أثير الحديث بشكل مكثف حول الجهود الدولية والإقليمية لإعادة بناء القطاع المتضرر جراء العدوان الإسرائيلي، إضافة إلى فرص إعادة الإعمار في ليبيا. 

ومع هذا التصعيد في الحديث عن المشاريع الكبرى للإعمار، ظهرت فرص جديدة أمام الشركات المصرية للاستفادة منها، رغم التحديات التي قد تواجهها.

مصر تلتقط الفرصة .. إعمار غزة كأولوية

على رأس القضايا الإقليمية، تُولي مصر اهتماماً كبيراً بمشروع إعادة إعمار غزة، وهو ما أشار إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

 فقد دعا الرئيس المصري إلى ضرورة البدء في إعادة الإعمار فوراً، مشدداً على دور مصر المحوري في ذلك.

 كما كشف السفير دكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، عن أن مصر بصدد عقد مؤتمر دولي في القاهرة للبحث في سبل إعادة إعمار غزة، وتنفيذ عمليات إزالة الركام وبناء المنشآت من جديد.

فرص استثمارية واعدة لشركات مصرية في إعادة الإعمار

تعتبر الشركات المصرية من أكثر الجهات استفادة من مشاريع إعادة الإعمار في غزة، بفضل قربها الجغرافي للقطاع وامتلاكها الخبرات الفنية في مجال البناء والمقاولات. 

كما أن هذه المشاريع تمثل فرصًا مغرية خاصة في قطاعات مواد البناء مثل الأسمنت والحديد والزجاج، فضلاً عن شركات المقاولات والتطوير العقاري.

 هذه الفرص تعد بمثابة جسر للوصول إلى أسواق جديدة، لكنها تظل محفوفة بالمخاطر بسبب حالة عدم اليقين في المنطقة، وهو ما يضع الشركات المصرية أمام تحديات كبيرة.

تكلفة إعادة الإعمار

وفقًا لتقرير مشترك بين البنك الدولي والأمم المتحدة، فإن تكلفة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية في غزة بسبب العدوان الإسرائيلي تتجاوز عشرات المليارات من الدولارات.

 وهذه الأرقام تشير إلى حجم الضرر الكبير الذي لحق بالمنشآت والبنية التحتية، ما يجعل مشاريع إعادة الإعمار فرصة مالية ضخمة للشركات التي تستطيع المشاركة

. وبحسب الإحصائيات، فإن حجم الدمار يتطلب استثمارات ضخمة في مواد البناء والمعدات الثقيلة، وهو ما يقدم للشركات المصرية فرصًا كبيرة لتحقيق عوائد مالية ضخمة.

مشاركة الشركات المصرية في إعمار ليبيا

في جانب آخر، تسعى الشركات المصرية إلى المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار في ليبيا التي شهدت هي الأخرى دماراً هائلًا بسبب الحروب المستمرة. 

ومع تنسيق جمعية رجال الأعمال المصريين مع مجلس أصحاب الأعمال الليبي، أصبحت هناك فرص لتوسيع نطاق الأعمال المصرية في ليبيا، خاصة في شرق البلاد حيث تم إسناد عدة مشروعات إعمار لشركات مصرية هذه الفرص تأتي في وقت حساس يتطلب التنسيق والتعاون بين البلدين في مجال البنية التحتية والمشروعات التنموية.

 الشركات المصرية بحاجة إلى ضمانات أمنية ودولية لتنفيذ مشروعات الإعمار

صرح الدكتور محمد راشد، عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصري، بأن الشركات المصرية قد أظهرت قدرة عالية في المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار بليبيا في السنوات الماضية، إلا أن هناك تحديات تتطلب ضمانات أمنية ودولية لتسهيل بدء وتنفيذ هذه المشروعات بشكل آمن وفعّال.

 وأضاف أن الشركات والحكومة المصرية بحاجة إلى ضمانات من الأطراف الدولية لتأمين الاستثمارات وضمان حقوق الأطراف المختلفة في الاتفاقيات التي تتم.

وأوضح الدكتور راشد أن الشركات المصرية تمتلك خبرة كبيرة من خلال مشاركتها في مشروعات سابقة، وأن هذه الخبرة تساهم بشكل كبير في تطوير غزة، إلا أن الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة قد تشكل عائقًا أمام انطلاق هذه المشاريع بدون ضمانات.

 كما أشار إلى أن القدرة على تأمين هذه الضمانات ستكون عاملًا حاسمًا في بدء مرحلة إعادة الإعمار في ليبيا بشكل مستدام.

الشركات المصرية تستعد لإعادة إعمار غزة بتكلفة تتخطى 40 مليار دولار

تستعد الشركات المصرية للانطلاق في تنفيذ خطة إعادة إعمار القطاع في غزة، بمشاركة دولية واسعة، بتكلفة تتراوح ما بين 40 إلى 80 مليار دولار. 

وأكد الدكتور راشد أن الشركات المصرية مستعدة لتقديم خبراتها الفنية والتقنية لتطوير بنية غزة التحتية التي تأثرت بالظروف السياسية والاقتصادية، بما في ذلك مشروعات الإسكان، الطرق، والطاقة.

وأشار إلى أن الشركات المصرية تضع خططًا واضحة لتنفيذ هذه المشاريع في إطار زمني محدد، بشرط تأمين التمويل من خلال شراكات دولية وضمانات من المؤسسات المالية الكبرى، مما سيساهم في تسريع وتيرة إعادة الإعمار ويخلق فرصًا استثمارية جديدة في المنطقة.

مصر تُخصص نصف مليار دولار للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار في غزة منذ 2021

في خطوة سابقة، كانت مصر قد خصصت نصف مليار دولار لدعم الشركات المصرية في المشاركة بمشروعات إعادة الإعمار في غزة منذ عام 2021.

 ولفت الدكتور محمد راشد إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية قوية لمشاركة مصر في هذه العملية الضخمة، وأن الشركات المصرية قد استفادت من هذه المخصصات في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى في غزة، مع التركيز على توفير المشروعات السكنية والصناعية التي تساهم في تنمية الاقتصاد الليبي.

وأضاف أن التجربة التي خاضتها الشركات المصرية في ليبيا ساهمت بشكل مباشر في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأن هذه المشاركة سوف تمهد الطريق لمشاركة أكبر في المستقبل مع ضمانات دولية ودعماً من الحكومات المساهمة في عملية إعادة الإعمار.

 دعوات لضمانات دولية

رغم استعداد الشركات المصرية للمشاركة بشكل قوي في مشاريع إعادة الإعمار في غزة، إلا أن هناك بعض التحديات التي قد تعيق الانطلاقة السريعة لهذه المشاريع. 

من أبرز هذه التحديات هو الوضع الأمني في بعض المناطق، مما يتطلب توفير ضمانات من الجهات الدولية لضمان استقرار المشاريع والحفاظ على حقوق المستثمرين.

وأكد الدكتور راشد أن تأمين هذه الضمانات سيعزز الثقة بين الشركات والمستثمرين، مما يسمح بتدفق الاستثمارات اللازمة لتنفيذ مشروعات إعادة الإعمار الضخمة في غزة.

في الختام، أكد الدكتور محمد راشد على أهمية تعزيز دور الشركات المصرية في إعادة الإعمار الدولي، وخاصة في الدول المجاورة مثل غزة و ليبيا. 

وأشار إلى أن مصر تمتلك الإمكانيات والخبرة اللازمة للمساهمة الفعالة في هذه العمليات، لكن نجاح هذه المشاركة مرهون بتوفير البيئة الأمنية والاقتصادية المناسبة من خلال ضمانات دولية تدعم مشاريع التنمية الكبرى في هذه المنطقة.

تم نسخ الرابط