رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أسسها الفرنسيون وسكنها العرابيون .. حكاية طابية عرابي بدمياط العائد تاريخها إلى 1798

طابية عرابي بمدينة
طابية عرابي بمدينة عزبة البرج بمحافظة دمياط

تعد طابية عرابي بمدينة عزبة البرج بمحافظة دمياط من أكثر المعالم التاريخية المعروفة داخل المحافظة، وذلك لأنها تعود إلى القرن الثامن عشر، ولكن مع مرور السنوات تعرضت للإهمال وأصبحت مهددة بالزوال، وذلك بسبب عدم ترميمها والاهتمام بها، فأصبحت شبه مهجورة فى الوقت الحالى.

ويرجع تاريخها إلى عام 854 م حين أمر الخليفة المتوكل العباسي ببناء برجين عند مدخل نهر النيل أحدهما فى الجانب الشرقي والآخر فى الجانب الغربي، وكان البرجان فى هذا الوقت لهما أهمية كبيرة لدى حكام مصر، وذلك لأن دمياط تعد منطقة مهمة ومطمعا للغزاة بداية من قدوم الحملات الصليبية على مصر بسبب موقعها المتميز على نهر النيل، وذلك لأنها تقع فى الجانب الشرقي من النيل بمدينة عزبة البرج فى مواجهة منطقة الجربي وبالقرب من شاطئ رأس البر.

وبعد هذه الفترة بعدة سنوات دخل الاحتلال الفرنسي  مصر وأسس الطابية واتخذها قلعة وكانت من أهم القلاع الحربية فى ذلك الوقت، حيث قام بتأسيسها على أنقاض المدينة، حيث جرت العديد من الاشتباكات مع أهالى عزبة البرج ولكن الفرنسيين استطاعوا أن يسيطروا على المدينة بشكل كامل وقاموا بإنشاء القلعة انتقاماً من أهل المدينة.

ومن بعد خروج الحملة الفرنسية من مصر، استلم محمد علي باشا ولاية مصر وقام بتجديد القلعة وترميمها نظراً لأهميتها الحربية ثم قام الخديوي العباس بترميمها مرة ثانية ومن بعدها جاء الخديوي إسماعيل وجددها مرة ثالثة وهذا لأنها كانت تمثل أهمية حربية كبيرة، حيث كان يجلس بداخلها الجنود بأسلحتهم وذخائرهم لكى يتحصنوا بها من العدو.

كما أن السبب الرئيسي فى تسمية طابية عرابي بهذا الاسم، هو أنه فى عام 1882 بعد فشل الثورة العرابية، جاء أنصار أحمد عرابي للطابية ليتحصنوا بها من قوات الاحتلال البريطاني لذلك أطلق عليها هذا الاسم، كما كانت ملجأ لأهالى محافظات بورسعيد والسويس والإسماعيلية أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وتم بناء الطابق الثالث بها لكى تتسع لأكبر عدد من المهاجرين فى ذلك الوقت.

وتتكون طابية عرابي من 3 طوابق وسورين بينهما خندق ويوجد بها الكثير من أبراج المراقبة وكانت على مساحة 60 ألف متر أى ما يعادل 14 فدانا، كما تنقسم إلى عدة غرف كان يجلس بها الجنود والمهاجرون ويوجد بها أيضاً مسجد صغير، ووجد بها الكثير من التحصينات الحربية التى كانت تحمي شواطئها من الغزو البحري القادم عن طريق نهر النيل.

تم نسخ الرابط