القضاء الفرنسي يلاحق بشار الأسد بمذكرة توقيف ثانية في قضية مقتل «أبو نبوت»
أصدر قاضيا تحقيق فرنسيان، قبل يومين، مذكرة توقيف جديدة ضد الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وجاءت المذكرة بناءً على طلب إضافي من النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، وذلك في إطار تحقيقات حول جرائم حرب ارتكبها نظامه.
خلفية مذكرة التوقيف ودوافعها
وتُعد هذه المذكرة هي الثانية التي يصدرها قضاة فرنسيون من قسم الجرائم ضد الإنسانية في محكمة باريس ضد بشار الأسد.
ووفقًا لمصادر قريبة من التحقيق، فإن النيابة الفرنسية تعتبر أن بشار الأسد فقد حصانته القانونية بعد الإطاحة به من منصب رئيس سوريا، ما يجعله عرضة للملاحقة القضائية أمام المحاكم الأجنبية، استنادًا إلى القانون الدولي.
تفاصيل القضية المتعلقة بمقتل مواطن فرنسي سوري
وتتعلق هذه المذكرة بمقتل صلاح أبو نبوت، وهو مواطن فرنسي سوري وأستاذ سابق للغة الفرنسية، حيث لقى مصرعه في السابع من يونيو 2017 جراء قصف مروحيات الجيش السوري لمنزله في درعا، جنوب غربي سوريا.
وتعتبر العدالة الفرنسية أن بشار الأسد هو من أمر وقدم المساعدة لتنفيذ هذا الهجوم.
التحقيقات تواصل استهداف شخصيات سورية بارزة
وفي إطار التحقيق المفتوح منذ عام 2018، يواجه ستة من كبار الشخصيات العسكرية السورية مذكرات توقيف بتهم التورط في جرائم حرب، وتستمر التحقيقات في الكشف عن دور النظام السوري في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
تصريحات ابن الضحية وتطلعاته للعدالة
وفي بيان له، عبر عمر أبو نبوت، ابن الضحية، عن سعادته بإصدار هذه المذكرة، وقال إن هذه القضية تمثل "تتويجًا لنضال طويل من أجل العدالة"، مؤكدًا أمله في محاكمة الجناة وتقديمهم للعدالة أينما كانوا.
مذكرات توقيف سابقة ضد بشار الأسد
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يُصدر فيها القضاء الفرنسي مذكرة توقيف ضد بشار الأسد، حيث صدرت مذكرة مشابهة في نوفمبر 2023 بتهم تتعلق باستخدام النظام السوري لأسلحة كيميائية، مثل الهجمات التي وقعت في أغسطس 2013 في الغوطة الشرقية ودرعا ودوما، والتي أسفرت عن مئات الضحايا.