رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«كان نفسي حد ينقذني» قصة فتاه احتجزها شقيقها وعمها 6 سنوات بالبدرشين

صورة - تعبيرية
صورة - تعبيرية

بإحدى القرى الصغيرة بالبدرشين، وراء جدران منزل مهجور المظهر، كانت "بدرية"، فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها، تعيش في عزلة قسرية داخل غرفة مظلمة، لا يدخلها النور ولا تصلها كلمات المواساة، 6  سنوات من عمرها ضاعت بين جدران صامتة وسلاسل قيدت حريتها، وسط ادعاءات بحمايتها، بينما الحقيقة كانت غياب الرحمة والإنسانية.

من الحلم إلى العزلة

عاشت "بدرية" طفولة بسيطة وأحلامًا صغيرة في البدرشين مثل أي فتاة في عمرها، فقدت والدها مبكرًا، ليكون هذا أول جرح في حياتها، تلاه طلاقها بعد زواج لم يستمر طويلاً وهي لم تتجاوز التاسعة عشرة، وتلك الضربات المتتالية أودت بها إلى مصير لم تتوقعه يوماً.

أقاربها، وتحديدًا عمها وشقيقها غير الشقيق، رأوا في تلك الظروف مبررًا لاحتجازها، بدعوى حمايتها من الانحراف، وكانت الفتاة تُسجن يوميًا خلف باب مغلق، تقيد بسلاسل حديدية إلى الحائط، بينما يدعي الجناة أن هذا لمصلحتها.

الأم.. صوت الأمل وسط العتمة

الأم المكلومة لم تتخلَّ عن أملها، رغم سنوات من العجز والصمت، حيث انها كانت تتساءل: "كيف تعيش ابنتي الآن؟ وهل تتنفس النور أم ما زالت أسيرة الظلام؟ ولم تستسلم، وأخيراً قررت كسر الصمت وتقدمت ببلاغ للأجهزة الأمنية بالبدرشين، ليبدأ أول خيط في كشف مأساة بدرية.

لحظة الإنقاذ

عندما دخلت قوات أمن البدرشين الى المنزل، بدا وكأنه مسكن عادي، لكنهم اكتشفوا غرفة صغيرة مخفية خلف باب مقفل بإحكام، وعندما فتحوه، كانت الصدمة، حيث أن "بدرية" كانت مقيدة بسلسلة حديدية، شاحبة الوجه، وقد ذبلت ملامحها بفعل الوحدة والظلم.

بدرية تتحدث: "كنت أعد الأيام"

بصوت خافت، خرجت أول كلمات بدرية المحتجزة في منزل بالبدرشين بعد إنقاذها: "لم أكن أرى سوى الجدران، وكنت أحسب الأيام وأتمنى أن يأتي أحد لينقذني، وحلمت كثيرًا بالخروج، برؤية السماء والشمس، وكانت كلماتها كافية لتجعل القلوب ترتجف حزناً، ولتسلط الضوء على سنوات من القهر والعزلة.

دروس من الظلام

قصة بدرية فتاة البدرشين ليست مجرد حادثة، بل صرخة إنسانية تعكس كيف يمكن أن تُحجب الحرية تحت مسمى الخوف أو الحماية، وبينما تبدأ بدرية اليوم رحلة جديدة لإعادة بناء حياتها، يظل صوتها نداءً لكل من يواجه الألم أو الظلم بأن الأمل دائماً ممكن، وأن العدالة قد تأتي متأخرة، لكنها حتماً ستأتي.

تم نسخ الرابط