هل كانت تجربة جوميز مع الزمالك ناجحة أم فاشلة؟
تعد تجربة المدرب البرتغالي جوزيه جوميز مع نادي الزمالك واحدة من التجارب التي شغلت الشارع الرياضي في مصر، ما بين النجاح المحدود والفشل الذي يلاحق الفريق في بعض المحطات.
ومنذ توليه المسؤولية الفنية للقلعة البيضاء، اختلفت الآراء حول قدرات جوميز في إدارة الفريق، لتصبح تجربته مع الزمالك حديث الجميع بين مؤيد ومعارض.
اختيار الزمالك.. بداية التفاؤل
في صيف 2024، تولى جوزيه جوميز قيادة الزمالك خلفاً للمدرب الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو، في خطوة كان يعتقد الكثيرون أنها ستعيد الفريق إلى دائرة الانتصارات.
وجاء جوميز إلى الزمالك بعد مسيرة تدريبية متوسطة مع أندية مختلفة، ليواجه تحديات كبيرة في ظل ضغوط تحقيق البطولات المحلية والإفريقية مع أحد أكبر الأندية في مصر.
كانت البداية محملة بتوقعات مرتفعة من جمهور الزمالك، الذي يعول على المدرب البرتغالي لإعادة هيبة الفريق بعد سلسلة من النتائج غير المرضية في الدوري المصري والبطولات الإفريقية.
ومع ذلك، اتسمت بداية جوميز مع الفريق بالتحفظ وعدم التفوق الواضح، وهو ما دفع العديد من النقاد والجماهير إلى طرح تساؤلات حول قدرات المدرب في تنفيذ خطط استراتيجية تقود الفريق لتحقيق الانتصارات.

التحدي في الدوري المصري.. عدم الاستقرار في النتائج
على الرغم من أن جوميز كان يحاول التركيز على تحسين الأداء المحلي للفريق في الدوري المصري، إلا أن نتائج الزمالك في المسابقة كانت متذبذبة.
وفي عدة مباريات، ظهرت مشكلة كبيرة في الهجوم، حيث عجز الفريق عن استغلال الفرص أمام الفرق الصغيرة، فيما بدت بعض المباريات شديدة الصعوبة بسبب عدم التنسيق بين خطوط اللعب.
التعثرات في الدوري أدت إلى تضاؤل فرص الزمالك في الحفاظ على لقب الدوري، مما جعل المدرب البرتغالي تحت ضغط شديد.

المشوار القاري.. الكونفدرالية آخر آمال جوميز
رغم كل التحديات المحلية، كان لجوميز فرصة جديدة لإثبات قدراته من خلال المشاركة في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية.
وكان ذلك بمثابة اختبار حقيقي للمدرب البرتغالي، الذي كان بحاجة لتحقيق نتائج إيجابية لتهدئة الأجواء المحمومة داخل النادي، وتوج الأبيض بالبطولة ليعيد ثقة الجماهير.
بين النجاح والفشل
لا يمكن القول إن تجربة جوزيه جوميز مع الزمالك كانت فاشلة بالكامل، لكنها بالتأكيد لم تكن كما كان يتوقع الكثيرون، فبعض النقاط الإيجابية التي تركها المدرب تشمل تحسن أداء بعض اللاعبين على المستوى الفردي، بالإضافة إلى قدرته على إدارة بعض المباريات المحلية بتكتيك جيد.
لكن التذبذب في الأداء بالدوري المصري، بالإضافة إلى الاستقرار الفني الهش في بعض الفترات، يجعل من تجربته مع الزمالك تجربة صعبة على جميع الأصعدة.
