الشاهد في النيابة: قاتل إمام الجامع بعد جريمته قال: «هاتولي الحكومة»
واصل المستشار "محمد العناني"، وكيل نيابة الأميرية، تحقيقاته في واقعة مقتل "موسى أحمد حافظ"، المعروف بإمام جامع الأميرية، والذي قتل طعنا بالسكين، على يد المتهم "حازم.م.م"، حيث طلبت النيابة تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه، وذلك لتحديد نوع الأداة المستخدمة في الجريمة، ومعرفة سبب الوفاة، تمهيدا لإحالة القضية لمحكمة الجنايات.
وكانت النيابة قد جددت للمتهم حبسه لمدة 45 يوما أخرى على ذمة التحقيقات، لحين وصول تقرير الطبيب الشرعي، بينما تم استدعاء عدد من شهود الإثبات وشقيقة المتهم لسؤالها في الواقعة التي ذكرها شقيقها المتهم بأن الضحية عاكسها في الشارع، فانتقم لشرفه.
وحصل موقع "الجمهور" على نص التحقيقات في القضية المقيدة برقم 4827 لسنة 2023 جنايات الأميرية، وبالتحقيق مع المتهم، تبين أنه يدعى حازم محمد محمد حسن، 48 سنة عامل جراج، وبسؤاله عن مدى قولك في الاتهامات الموجهة لك، بأنك عقدت العزم على قتل المجني عليه "موسي أحمد حافظ"، رد المتهم قائلا "أنا ما قتلتوش" دي كانت خناقة علشان عاكس أختي في الشارع.
وعادت النيابة لتسأله، لماذا كنت تحمل سلاحين أبيضين في اتجاه المجني عليه، وبعما رأيته اتجهت له مستخدما سلاحك لتطعنه، ومات بسببها؟، فرد المتهم بأنه كان يحمل سلاحا أبيض لكنه لم يقتله فقط، كان يعاتبه على معاكسة شقيقته.
وفي سؤال آخر، سألت النيابة المتهم: ما قولك بأنك قمت بالتعدي على المجني عليه بالسلاحين المذكورين، وأحدثت به الإصابات التي أودت بحياته، فرد المتهم بأنه فعل ذلك دفاعا عن الشرف، إلا أن النيابة في نهاية تحقيقاتها وجهت للمتهم تهمة قتل المجني عليه عمدا مع سبق الإصرار والترصد باستخدام 2 سلاح أبيض "سكين".
وقال "عبد النعيم سعودي علي"، شاهد الإثبات في تحقيقات النيابة: "إنه وقت وقوع الجريمة، كان يقف أمام منزله، وفجأة سمع صرخات الجيران في الشارع، ولما نظر وجد المتهم "حازم" وهو يمشى على رجليه في حالة غضب شديدة، ويحمل سلاحين أبيضين، وبمجرد أن رأى المجني عليه "الشيخ موسى"، طعنه مرتين بغل شديد، حتى سقط المجني عليه على الأرض، وبعدها بدأ يردد :" هاتولي الحكومة، محدش يقدر يعمل معايا حاجة".
وأضاف شاهد الإثبات في أقواله أنه بمجرد وقوع المجني عليه على الأرض، بدأت الدماء تنزل منه، وحينما حاول بعض الجيران إسعافه رفض المتهم وهدد بالانتقام من أي شخص يقترب من المجني عليه، أو يحاول إسعافه لكن بعدها الأهالي اتصلوا بالنجدة.
ولفت شاهد الإثبات إلى أن المتهم ردد في الشارع بعد ارتكابه الجريمة: "محدش يقدر يعمل معايا حاجة، هاتولي الحكومة"، وفي دقايق الحكومة كانت جت، والأهالي خدوا الشيخ موسى للمستشفى في توك توك، وبعدها عرفنا إنه مات بسبب إصابته.
وفي النيابة طالب "سيد عيسى" محامي المجني عليه، بإحالة المتهم لمحكمة الجنايات لتوافر الظروف المشددة التي ارتكب بها المتهم جريمته، مشيرا إلى أن التهمة ثابتة في حقه، بعدما لاحت له فرصة القتل العمد، ووجه للمجني عليه الطعنات التي أودت بحياته.
وفي تصريحاته لـ "الجمهور"، قال المحامي لدى محكمة الجنايات "سيد عيسى"، إن المجني عليه معروف في المنطقة بطيبة قلبه، ولم يكن له خصومات مع أحد من الأهالي من قبل، وكل أهالي الأميرية أصيبوا بالحون على رحيل الشيخ موسى، لأنه كان يعول أسرة مكونة من 5 أطفال ليس لهم عائل سوى والدهم الراحل، لكن المتهم حرمهم منه.
وأكد "عيسى" أنه طلب من النيابة توجيه تهمة "القتل العمد" مع سبق الإصرار والترصد للمتهم، ليحصل على عقوبة تناسب الجرم الذي ارتكبه، وهو ما سيتم عقب ورود تقرير الصفة التشريحية وإحالة القضية لمحكمة الجنايات