ليفاندوفسكي ضحى بـ200 مليون يورو قبل رحيله عن برشلونة إلى شيكاغو فاير
أسدل الستار على مسيرة المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي مع برشلونة، بعدما غادر الفريق مع نهاية عقده في يونيو الماضي، ليبدأ فصلًا جديدًا في مسيرته الكروية من خلال الانضمام إلى نادي شيكاغو فاير الأمريكي.
وجاء رحيل الهداف المخضرم بعد قرار الإدارة الرياضية للنادي الكتالوني بعدم تمديد عقده لموسم إضافي، رغم رغبة اللاعب في مواصلة مشواره داخل "كامب نو" وإنهاء مسيرته الأوروبية بقميص برشلونة.
رغبة البقاء كلفته 200 مليون يورو
كشف وكيل أعمال ليفاندوفسكي أن اللاعب قدم تضحيات مالية ضخمة من أجل الاستمرار مع برشلونة، مؤكدًا أنه رفض خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية عرضًا مغريًا من أحد أندية الدوري السعودي.
وأوضح أن العرض السعودي كان يمتد لعامين، مقابل 100 مليون يورو في الموسم الواحد، إلا أن المهاجم البولندي فضّل البقاء مع برشلونة، معتقدًا أن النادي سيمنحه فرصة الاستمرار.
وأضاف وكيل اللاعب أن ليفاندوفسكي كان يعلم أن هذا العرض قد لا يتكرر في الصيف، لكنه أصر على الانتظار احترامًا لرغبته في مواصلة مشواره مع الفريق الإسباني، قبل أن يتفاجأ بتغير موقف النادي، ليخسر بذلك ما يقارب 200 مليون يورو.
فليك وديكو حسما القرار
وتحدث وكيل اللاعب عن كواليس قرار الرحيل، موضحًا أن رئيس برشلونة خوان لابورتا كان يرغب في استمرار ليفاندوفسكي، لكنه احترم صلاحيات الإدارة الرياضية والجهاز الفني.
وأشار إلى أن المدير الرياضي ديكو والمدرب هانز فليك لم يتمكنا من منح اللاعب ضمانات بالمشاركة الأساسية خلال الموسم الجديد، وهو ما اعتبره ليفاندوفسكي عاملًا حاسمًا في اتخاذ قرار الرحيل.
وأكد أن اللاعب كان يضع المشاركة المنتظمة في المباريات فوق الاعتبارات المالية، إلا أن رؤية الجهاز الفني لمستقبل الفريق كانت مختلفة، ما أدى إلى انتهاء العلاقة بين الطرفين.
عروض أوروبية لم تصل إلى النهاية
ولم يقتصر اهتمام الأندية بليفاندوفسكي على الدوري السعودي، إذ كشف وكيل أعماله عن تلقيه اتصالات من عدد من كبار الأندية الأوروبية.
وأوضح أنه عقد اجتماعات مع مسؤولي ميلان، كما تواصل مع الإدارة التنفيذية لنادي يوفنتوس، إلا أن الوضع الاقتصادي الذي تمر به الأندية الإيطالية جعل إتمام الصفقة أمرًا بالغ الصعوبة.
وأضاف أن نادي بورتو البرتغالي بذل محاولات جادة لإقناع اللاعب بالانضمام إلى صفوفه، بل عرض عليه دورًا قياديًا داخل الفريق، غير أن ليفاندوفسكي لم يُبدِ اهتمامًا بخوض تلك التجربة.
لماذا اختار شيكاغو فاير؟
وفي ختام تصريحاته، أوضح وكيل أعمال المهاجم البولندي أن نادي شيكاغو فاير كان الأكثر إصرارًا على التعاقد مع اللاعب، مشيرًا إلى أن مسؤولي النادي الأمريكي بذلوا جهودًا كبيرة طوال فترة المفاوضات.
وأكد أن إدارة شيكاغو فاير تعاملت مع الصفقة باحترافية وصبر، وقدمت مشروعًا رياضيًا أقنع ليفاندوفسكي بخوض التجربة، إلى جانب منحه ثاني أعلى راتب في الدوري الأمريكي، خلف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
واختتم وكيل اللاعب حديثه بالتأكيد على أن اهتمام شيكاغو فاير الحقيقي وإصراره على ضم ليفاندوفسكي كانا العاملين الأبرز في حسم قراره، ليبدأ المهاجم البولندي تحديًا جديدًا في الملاعب الأمريكية بعد سنوات طويلة من التألق في أوروبا.