رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اختفاء مجتبى خامنئي يشعل سباقًا استخباراتيًا.. الموساد و"CIA" تبحثان عن المرشد الجديد

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي

تحول اختفاء مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني الجديد، إلى واحد من أكثر الملفات غموضًا أمام أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية، مع تقارير تتحدث عن عملية مشتركة يقودها جهاز "الموساد" ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) لتحديد مكانه بعد غيابه عن الأنظار منذ توليه المنصب خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية في 28 فبراير.

وبحسب تقرير لصحيفة "التايمز" البريطانية، فإن أجهزة الاستخبارات تواجه صعوبة في تعقب مجتبى خامنئي، الذي يُعتقد أنه اتخذ إجراءات أمنية مشددة لتجنب الرصد، من بينها الابتعاد عن وسائل الاتصال الحديثة وعدم استخدام هاتف أو حاسوب محمول منذ نحو 150 يومًا.

ووفق التقرير، تشير تقديرات استخباراتية إلى أنه قد يكون موجودًا في منشأة محصنة تحت الأرض، وسط تكهنات بشأن تعرضه لإصابات خلال الغارة التي أودت بحياة والده، ما دفعه إلى تجنب الظهور العلني خشية اكتشاف موقعه عبر وسائل المراقبة المتقدمة.

ورغم الجدل حول أهمية استهدافه في ظل الدور المتزايد للمؤسسات العسكرية داخل النظام الإيراني، فإن مجتبى خامنئي لا يزال يُنظر إليه باعتباره شخصية مؤثرة في دوائر صنع القرار، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالسياسة الأمنية والعسكرية.

من التكنولوجيا إلى العملاء.. معركة البحث عن "الإشارة المفقودة"

تشير التقارير إلى أن التحدي الأكبر أمام أجهزة الاستخبارات لم يعد يعتمد على وسائل التنصت الإلكتروني أو الأقمار الصناعية، بل على الاستخبارات البشرية، أو ما يعرف بـ"Humint"، للوصول إلى معلومات حول مكان وجوده.

وتتمثل المهمة الأولى، وفق مصادر مطلعة، في التأكد من أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، قبل الانتقال إلى تحديد موقع اختبائه، سواء كان داخل منشآت تحت الأرض في طهران أو في مواقع عسكرية قريبة من مدينة قم.

وتعتقد بعض الأوساط الاستخباراتية، بحسب التقرير، أن احتمال وفاته لا يمكن استبعاده، وأن الحرس الثوري الإيراني قد يسعى إلى الحفاظ على صورة استمراره في السلطة لأسباب سياسية وعسكرية، إلا أن هذه الفرضية لم يتم تأكيدها.

وفي ظل صعوبة اختراق دائرة الحماية المحيطة به، يركز "الموساد" على شبكته من العملاء داخل إيران، وبينهم أشخاص لديهم دوافع معارضة للنظام، بهدف الإجابة عن سؤالين رئيسيين: هل لا يزال مجتبى خامنئي حيًا؟ وأين يوجد؟

رهان على شبكة الرسل والعملاء

وقال رامي إيغرا، المسؤول السابق في أحد أقسام "الموساد"، إن تعقب مجتبى خامنئي يواجه تحديات مشابهة لتلك التي واجهتها أجهزة استخباراتية في عمليات بحث سابقة عن شخصيات مختبئة رغم امتلاكها تفوقًا تقنيًا.

وأشار إلى أن الاعتماد على التكنولوجيا وحدها قد لا يكون كافيًا، موضحًا أن الوصول إلى شخصية تعتمد إجراءات أمنية مشددة سيكون مرتبطًا بقدرة العملاء على اختراق شبكة الاتصال البشرية المحيطة بها.

وبحسب التقرير، قد يعتمد مجتبى خامنئي على وسائل تواصل غير إلكترونية، عبر سلسلة من الوسطاء والرسل، بحيث لا يعرف كل شخص سوى جزء محدود من المعلومات، وهي استراتيجية سبق أن استخدمتها جماعات وشخصيات مطاردة لتقليل مخاطر الاختراق.

ويركز المحققون، وفق هذه التقديرات، على تتبع حلقات الاتصال غير المباشرة، في محاولة للوصول إلى الأشخاص الذين ينقلون الرسائل من وإلى المرشد الإيراني الجديد، على غرار الطريقة التي ساعدت في تعقب زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عبر أحد الوسطاء.

تم نسخ الرابط