رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بورشه تستعد لمرحلة جديدة.. تقليص الوظائف واستثمارات بمليارات اليوروهات

بورشه
بورشه

أعلنت بورشه الألمانية عن خطة إعادة هيكلة واسعة تستهدف تعزيز قدرتها التنافسية خلال السنوات المقبلة، تتضمن إلغاء 5000 وظيفة إضافية بحلول عام 2035، في ظل الضغوط التي تواجهها صناعة السيارات العالمية، وتراجع الطلب على السيارات الكهربائية في بعض الأسواق الرئيسية.

وتأتي هذه الخطوة بعد فترة صعبة شهدت انخفاضًا في أرباح الشركة، نتيجة تباطؤ المبيعات في الصين، وارتفاع تكاليف التحول إلى السيارات الكهربائية، إلى جانب تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على أعمالها.

إعادة هيكلة لتعزيز التنافسية

أكدت بورشه أن الخطة الجديدة تهدف إلى بناء هيكل تشغيلي أكثر كفاءة، مع الحفاظ على استدامة أعمالها على المدى الطويل، موضحة أن تقليص الوظائف يأتي ضمن استراتيجية شاملة تستهدف حماية مستقبل الشركة وضمان استمرار قدرتها على المنافسة عالميًا.

وبموجب الخطة، سيرتفع إجمالي الوظائف التي سيتم الاستغناء عنها إلى نحو 8900 وظيفة من إجمالي قوة عاملة تتجاوز 30 ألف موظف.

استثمارات بمليارات اليوروهات

ورغم إجراءات خفض التكاليف، تعتزم الشركة مواصلة الاستثمار في تطوير عملياتها، حيث أعلنت تخصيص نحو 2.1 مليار يورو حتى عام 2035 لتطوير منشآتها في تسوفنهاوزن وفايساخ بالقرب من مدينة شتوتغارت، بهدف تحديث خطوط الإنتاج وتعزيز قدراتها الهندسية والتقنية.

إجراءات إضافية لخفض النفقات

وتشمل خطة إعادة الهيكلة عددًا من التدابير المالية، من أبرزها:

  • تأجيل زيادات الرواتب حتى عام 2035.
  • تخلي كبار التنفيذيين عن أي زيادات في رواتبهم الأساسية خلال عامي 2027 و2028.
  • تنفيذ برامج إضافية لرفع كفاءة التشغيل وتقليل المصروفات.

تحديات السيارات الكهربائية

واجهت بورشه خلال السنوات الأخيرة تحديات كبيرة بعد ضخ استثمارات ضخمة في تطوير السيارات الكهربائية، قبل أن يتراجع الطلب العالمي بوتيرة أكبر من التوقعات، خصوصًا في السوق الصينية التي أصبحت تهيمن عليها الشركات المحلية المتخصصة في المركبات الكهربائية.

وأمام هذا الواقع، قررت الشركة في العام الماضي تعديل استراتيجيتها، عبر إبطاء وتيرة التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية، مع استمرار تطوير طرازات تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي والهجينة لتلبية احتياجات الأسواق المختلفة.

ضغوط تمتد إلى مجموعة فولكس فاجن

انعكست هذه التطورات أيضًا على مجموعة فولكس فاجن المالكة لبورشه، والتي تضم عشر علامات تجارية، حيث أثرت إعادة تقييم استراتيجية السيارات الكهربائية في نتائج المجموعة المالية، وأدت إلى تحملها تكاليف إضافية بمليارات اليوروهات.

مرحلة جديدة

تعكس خطة بورشه الجديدة حجم التحديات التي تواجهها صناعة السيارات الفاخرة عالميًا، في ظل تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية واشتداد المنافسة، خاصة من الشركات الصينية.

وفي الوقت نفسه، تؤكد الشركة أنها ماضية في الاستثمار في الابتكار والتطوير، مع إعادة ضبط هيكلها التشغيلي لضمان تحقيق التوازن بين خفض التكاليف والحفاظ على مكانتها كواحدة من أبرز العلامات التجارية في قطاع السيارات الرياضية الفاخرة.

تم نسخ الرابط