رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إغلاق وزارات وقطع الطرق.. احتجاجات طرابلس تتصاعد ضد حكومة الدبيبة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تشهد العاصمة الليبية طرابلس موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية، في تصعيد يعكس اتساع رقعة الغضب تجاه حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وذلك على خلفية استمرار أزمة الكهرباء وتدهور الخدمات العامة وتفاقم الأوضاع المعيشية.


واتخذت الاحتجاجات منحى أكثر حدة مع إقدام متظاهرين على إغلاق مقار حكومية رئيسية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على انتقال الحراك الشعبي من التظاهر في الشوارع إلى استهداف مؤسسات الدولة، بهدف زيادة الضغط على الحكومة للاستجابة للمطالب المتصاعدة.


وأفادت مصادر محلية بأن محتجين أغلقوا مقر وزارة الخارجية في طرابلس، كما امتدت التحركات إلى مقر وزارة الشباب، في وقت تواصلت فيه التجمعات الشعبية في عدد من أحياء العاصمة، وسط انتشار أمني وحالة من الترقب.


ولم تقتصر الاحتجاجات على إغلاق المؤسسات الحكومية، بل شملت أيضاً قطع عدد من الطرق والمحاور الحيوية، حيث أغلق المتظاهرون طرقاً رئيسية في مناطق جزيرة القرقني بعين زارة، ومحيط جزيرة النبراس، ومنطقة الغيران، إلى جانب أجزاء من طريق الشط، مع إشعال الإطارات في بعض المواقع، ما أدى إلى شلل مروري واسع وتعطل حركة التنقل داخل العاصمة.


كما شهد الطريق السريع المؤدي إلى منطقة المشتل من جهة طريق المطار ازدحاماً شديداً، فيما توقفت حركة السير القادمة من منطقة الهضبة الشرقية نتيجة تجمعات المحتجين، الأمر الذي انعكس على الحركة التجارية والأنشطة اليومية في عدد من المناطق.


وفي تطور ميداني لافت، تحدث شهود عيان عن وقوع إطلاق نار على متظاهرين بالقرب من محطة كهرباء غرب طرابلس في منطقة جنزور، دون صدور بيان رسمي يوضح ملابسات الحادث أو يكشف عن حجم الإصابات، وهو ما زاد من حالة التوتر في محيط الاحتجاجات وأثار مخاوف من احتمال اتساع دائرة المواجهات.


وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار أزمة الكهرباء التي تعد أحد أبرز الملفات الخلافية داخل ليبيا، حيث تشهد العاصمة ومدن أخرى انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، الأمر الذي تسبب في زيادة الضغوط على المواطنين، وأثر بشكل مباشر على القطاعات التجارية والخدمية والصناعية.


ويرى مراقبون، أن الاحتجاجات الحالية تعكس تراكمات اقتصادية وخدمية استمرت لفترة طويلة، في ظل شكاوى متزايدة من تراجع مستوى الخدمات الأساسية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتباطؤ تنفيذ الإصلاحات، وهو ما دفع قطاعات واسعة من المواطنين إلى النزول للشارع للمطالبة بتغيير الواقع القائم.

تم نسخ الرابط