خبير أمن معلومات يحذر عبر “الجمهور”: ClickFix أحدث حيل القراصنة لاختراق أجهزتك
حذر اللواء عمرو الشرقاوي، خبير أمن المعلومات ومباحث الإنترنت، من تصاعد خطورة أساليب الاحتيال الإلكتروني الحديثة، مؤكدًا أن مجرمي الإنترنت لم يعودوا يعتمدون فقط على استغلال الثغرات التقنية، بل أصبحوا يستهدفون العنصر البشري باعتباره الحلقة الأضعف في منظومة الأمن السيبراني.

تقنية ClickFix تُعد من أخطر أساليب الهندسة الاجتماعية
وقال الشرقاوي، في تصريحات خاصة لـ”موقع الجمهور الإخباري”، إن تقنية ClickFix تُعد من أخطر أساليب الهندسة الاجتماعية التي بدأت تنتشر عالميًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تقوم على خداع المستخدم وإقناعه بتنفيذ خطوات تمنح المهاجم صلاحية الوصول إلى جهازه، دون الحاجة إلى اختراقه بوسائل تقنية معقدة.
وأوضح أن عملية الاحتيال تبدأ عادةً عند دخول المستخدم إلى موقع إلكتروني أو الضغط على رابط وصل إليه عبر البريد الإلكتروني أو تطبيقات المراسلة أو حتى الإعلانات الرقمية، لتظهر أمامه رسالة احترافية تزعم وجود مشكلة تمنع استمرار التصفح أو تطلب تحديث المتصفح أو التحقق من الهوية.
وأضاف أن الصفحة لا تكتفي بطلب الضغط على زر، بل تدفع المستخدم إلى نسخ تعليمات أو لصقها داخل أدوات النظام أو تنفيذ أوامر يدوية، فيبدو الأمر وكأنه إجراء طبيعي، بينما يكون في الحقيقة قد منح المهاجم فرصة لتثبيت برمجيات خبيثة أو السيطرة على الجهاز.
وأكد الشرقاوي أن خطورة ClickFix تكمن في استغلالها للعامل النفسي، من خلال بث الشعور بالاستعجال أو التخويف، وإظهار رسائل تحمل شعارات شركات معروفة وعبارات مثل “لحماية جهازك” أو “لتأكيد هويتك”، بما يدفع المستخدم إلى تنفيذ التعليمات دون تدقيق.
وأشار إلى أن التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم في زيادة احترافية هذه الهجمات، حيث أصبحت الرسائل خالية من الأخطاء اللغوية، والصفحات المزيفة شديدة الشبه بالمواقع الأصلية، ما يصعّب اكتشافها.
وشدد خبير أمن المعلومات على ضرورة التوقف فورًا عند مواجهة أي موقع يطلب تنفيذ خطوات غير معتادة، مثل نسخ أوامر إلى أدوات النظام أو تشغيل تعليمات يدوية، مؤكدًا أن الشك في مثل هذه الحالات هو أول وسائل الحماية.
ونصح المستخدمين باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
* عدم تنفيذ أي تعليمات غير مألوفة يطلبها موقع إلكتروني.
* تجاهل الرسائل التي تعتمد على التخويف أو الاستعجال.
* تحديث نظام التشغيل والمتصفح من المصادر الرسمية فقط.
* تفعيل المصادقة متعددة العوامل للحسابات المهمة.
* استشارة مختص في حال الشك قبل تنفيذ أي خطوة.
واختتم الشرقاوي تصريحاته بالتأكيد على أن أساليب مجرمي الإنترنت تطورت لتستهدف خداع العقل قبل اختراق الأجهزة، مشيرًا إلى أن الوعي الرقمي أصبح خط الدفاع الأول، وأن التوقف لثوانٍ قبل الضغط على أي رابط أو تنفيذ أي تعليمات قد يكون كافيًا لإحباط أخطر الهجمات الإلكترونية، مختتمًا رسالته: وعيك… أمانك الرقمي.